الله سبحانه الظلم كيف كانت تكون القصة؟ أحالا هذا القول وقالا: إن أراد القائل بقوله لو الشك فليس عندنا شك في أن الله لا يظلم وإن أراد بقوله لو النفي فقد قال أن الله لا يجور ولا يظلم فليس يسوغ أن يقال لو ظلم البارئ ﷻ.
القول في أن الله قادر على ما علم أنه لا يكون:
اختلفت المعتزلة في ذلك على أربعة أقاويل:
فقال أبو الهذيل ومن اتبعه وجعفر بن حرب ومن وافقه: البارئ قادر على ما علم أنه لا يكون وأخبر أنه لا يكون، ولو كان ما علم أنه لا يكون مما يكون كان عالمًا أنه يفعله لكان الخبر بأنه يكون سابقًا.
وكان علي الأسواري يحيل أن يقرن القول أن الله يقدر على الشيء أن يفعله بالقول أنه عالم أنه لا يكون وأنه قد أخبر أنه لا يكون، وإذا أفرد أحد القولين من الآخر كان الكلام صحيحًا وقيل أن الله سبحانه قادر على ذلك الشيء أن يفعله.
وقال عباد بن سليمان: ما علم أنه لا يكون لا أقول أنه قادر على أن يكون ولكن أقول: قادر عليه كما أقول: الله عالم به ولا أقول أنه عالم بأنه يكون لأن إخباري بأن الله قادر على أن يكون