199

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وزعمت فرقة أخرى منهم وهم أصحاب معمر أنه لا يجوز أن يخلق الله عرضًا ولا يوصف بالقدرة
على خلق الأعراض.
واختلفت المعتزلة في البارئ هل يوصف بالقدرة على ما أقدر عليه عباده أم لا وهم فرقتان:
فزعم أكثرهم أن البارئ لا يوصف بالقدرة على ما أقدر عليه عباده على وجه من الوجوه.
وزعم بعضهم وهو الشحام أن الله يقدر على ما أقدر عليه عباده وأن حركة واحدة تكون مقدورة لله وللإنسان فإن فعلها الله كانت ضرورة وإن فعلها الإنسان كانت كسبًا.
واختلفت المعتزلة هل يوصف الله بالقدرة على جنس ما أقدر عليه عباده أم لا وهم فرقتان:
فزعمت فرقة منهم أنه إذا أقدر عباده على حركة أو سكون أو فعل من الأفعال لم يوصف بالقدرة على ذلك ولا على ما كان من جنس ذلك، وأن الحركات التي يقدر البارئ عليها ليست من جنس الحركات التي أقدر عليها غيره من العباد.
وزعمت فرقة أخرى منهم أن الله إذا أقدر عباده على حركة

1 / 199