بهذا الاسم فإذا قلنا أن البارئ عالم قادر سميع بصير فلا يجوز أن تكون وقعت هذه الأسماء عليه لمشابهته لغيره ولا يجوز أن تكون وقعت عليه لمعان قامت بذاته ولا يجوز أن تكون وقعت عليه لمضاف أضيف البارئ إليه لأنه لم يزل عالمًا قادرًا حيًا سميعًا بصيرًا قبل كون الأشياء فلم يبق إلا أن الأسماء وقعت عليه وهي فيه بالحقيقة وفي الإنسان بالمجاز، وكان لا يستدل بالأفعال الحكمية على أن البارئ عالم قادر حي سميع بصير لأن الإنسان قد تظهر منه الأفعال الحكمية وليس بعالم قادر حي سميع بصير في الحقيقة.
وقال أكثر أهل الكلام أن البارئ عالم قادر حي سميع بصير في الحقيقة والإنسان أيضًا يسمى بهذه الأسماء في الحقيقة.
القول في البارئ أنه متكلم:
اختلفت المعتزلة في ذلك فمنهم من أثبت البارئ متكلمًا، ومنهم من امتنع أن يثبت البارئ متكلمًا وقال: لو ثبته متكلمًا لثبته متفعلًا والقائل بهذا الإسكافي وعباد بن سليمان.
وأنكرت المعتزلة بأسرها أن يكون الله سبحانه لم يزل مريدًا للمعاصي وأنكروا جميعًا أن يكون الله لم يزل مريدًا لطاعته، وأنكرت