من الجهل والعجز فكذلك يقول: اختلف القول سميع بصير لاختلاف ما نفينا عن الله من الصمم والعمى.
ومن قال: اختلف القول عالم قادر لاختلاف المعلوم والمقدور لا لاختلاف القول به فكذلك يقول: اختلف القول سميع بصير لاختلاف المسموع والمبصر أو
لاختلاف الفوائد التي تقع عند قولنا سميع بصير.
واختلف الذين قالوا أن الله لم يزل سميعًا بصيرًا هل يقال لم يزل سامعًا مبصرًا أم لا يقال ذلك على مقالتين:
فقال الإسكافي والبغداذيون من المعتزلة أن الله لم يزل سميعًا بصيرًا سامعًا مبصرًا يسمع الأصوات والكلام ومعنى ذلك أنه يعلم الأصوات والكلام وأن ذلك لا يخفى عليه لأن معنى سميع وبصير عنده وعند من وافقه أنه لا تخفى عليه المسموعات والمبصرات.
وقال الجبائي: لم يزل الله سميعًا بصيرًا وامتنع من أن يكون م يزل سامعًا مبصرًا ومن أن يكون لم يزل يسمع لأن سامعًا مبصرًا