وقال قائلون: لم يزل الله يعلم أجسامًا لم تكن ولا تكون ويعلم مؤمنين لم يكونوا وكافرين لم يخلقوا ومتحركين وساكنين مؤمنين وكافرين ومتحركين وساكنين في الصفات قبل أن يخلقوا وقاسوا قولهم حتى قالوا: معلومون معذبون بين أطباق النيران في الصفات وأن المؤمنين مثابون ممدوحون منعمون في الجنان في الصفات لا في الوجود إذ كان الله قادرًا أن يخلق من يطيعه فيثيبه ومن يعصيه
فيعاقبه مقدور معلوم، وبلغني عن أنيب بن سهل الخراز أنه كان يقول: مخلوق في الصفات قبل الوجود ويقول: موجود في الصفات.
واختلفوا في معلومات الله ﷿ ومقدوراته هل لها كل أو لا كل لها على مقالتين:
فقال أبو الهذيل أن لمعلومات الله كلًا وجميعًا ولما يقدر الله عليه كل وجميع وأن أهل الجنة تنقطع حركاتهم يسكنون سكونًا دائمًا.
وقال أكثر أهل الإسلام: ليس لمعلومات الله ولا لما يقدر عليه كل ولا غاية.