والنار تفنيان وتبيدان ويفنى أهلهما حتى يكون الله موجودًا لا شيء معه كما كان موجودًا لا شيء معه وأنه لا يجوز أن يخلد الله أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وهذا رد ما اتفق المسلمون عليه ونقلوه نصًا، وقال المسلمون كلهم إلا جهمًا أن الله يخلد أهل الجنة في الجنة ويخلد الكفار في النار.
واختلفت المرجئة في فجار أهل القبلة هل يجوز أن يخلدهم الله في النار إن أدخلهم النار على خمسة أقاويل:
فزعمت الفرقة الأولى أصحاب بشر المريسي أنه محال أن يخلد الله الفجار من أهل القبلة في النار لقول الله ﷿: فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره وأنهم يصيرون إلى الجنة إن أدخلهم الله النار لا محالة وهو قول ابن الراوندي.
وزعمت الفرقة الثانية منهم أصحاب أبي شمر ومحمد بن شبيب أنه جائز أن يدخلهم الله النار وجائز أن يخلدهم فيها إن أدخلهم وجائز أن لا يخلدهم.
وقالت الفرقة الثالثة أن الله ﷿ يدخل النار قومًا من المسلمين