Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad
مقالات إسلامية - مجالس آل محمد
الزيدية في مصر واليمن [ نقلا عن مدونات مكتوب]
تمكن الزيدية من تأسيس دولة لهم في اليمن الى ان اقصيت الزيدية عن الحكم في اليمن بحلول الجمهورية في سنة 1962 ميلادي. مثلما أقاموا دولة بطبرستان ودولةالأدارسة بالمغرب التي أسسها المولى إدريس والذي فر إلى المغرب الأقصى وهو الجد الأعلى للأشراف الأدارسة. كما كان منهم أشراف الحجاز ذرية الأمير قتادة بن إدريس الحسني ، وفي مصر يوجد الأشراف الحسنية من عدة فروع، فمنهم القتاديون وبخاصة العنقاوية، ومنهم الأدارسة، ومنهم الداوديون نسل داود بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض، وللزيدية وجود قوي باليمن وجنوب غرب المملكة العربية السعودية, وهم يتعرضون في الوقت الحالي(2005-2006) باليمن لاضطهاد من قبل الحكومة اليمنية كغيرهم من بقية الحركات الإسلامية حيث يتم استعداء فرقة على أخرى لمصلحة النظام الحكام . كما كان للزيدية وجود قوي في صعيد مصر وظل هذا التواجد خلال العصر المملوكي, وقد قاموا بثورة عظيمة بقيادة الشريف الجعفري الطالبي الزينبي ( من نسل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وزينب بنت الإمام علي . ) الأمير حصن الدين ثعلب ضد الحكم المملوكي ونظروا للمماليك على إنهم عبيد وخوارج مثل سادتهم الأيوبيين, , وقد عبر عن ذلك بقوله: نحن أصحاب البلاد ونحن أحق بالملك من المماليك وكفى اننا خدمنا بني أيوب وهم خوارج خرجوا على البلاد. وقد تحالفت تحت قيادة حصن الدين ثعلب قبائل آل البيت من الجعافرة الطالبيين والجعافرة الصادقيين والحسنية, وشاركت في الثورة قبائل عربية أخرى مثل السنابسة من طيء في بحري مصر المستوطنة المنطقة المعروفة اليوم بمحافظة الغربية ومحافظة كفر الشيخ ومحافظة المنوفية, وقبائل لواتة الأمازيغية الليبية الأصل المستوطنة أيضا بحري مصر بمحافظة المنوفية ومحافظة الغربية وغيرهما, وقبائل مدلج من كنانة ببحري مصر خاصة ب محافظة البحيرة وحوالي الأسكندرية, وعرف ذلك التحالف بالحلف القرشي الذي وحد القبائل اليمانية والعدنانية ( القيسية) وإنتهى من مصر منذ ذلك الوقت الصراع اليماني - القيسي. وقد أخمد السلطان المملوكي أيبك الثورة وأسر الشريف حصن الدين ثعلب وقتل صبرا, وتلك الثورة هي أخر ثورة عربية كبرى في مصر بعدها إستقر الأمر للمماليك، ثم العثمانيين من بعدهم مع بعض التمردات الصغيرة الشأن التي لا تطلب الحكم بل لدوافع إقتصادية ولم يكن لها أدنى علاقة بالتشيع بصفة عامة والزيدية بصفة خاصة فيما عدا بعض الأحداث في عصر الظاهر بيبرس الذي إتخذ أقصى الإجراءات للقضاء على التشيع بإلزام جميع رعيته بإعتناق واحد من المذاهب السنية الأربعة في عام 659 للهجرة. وقد خف التشيع الزيدي بعد ذلك وإن كان من غير المعروف إلى أي مدى قد إضمحل, حيث يذكر أبو المحاسن ( وهو مؤرخ مملوكي وإبن لأحد المماليك ) في النجوم الزاهرة بأن أحد أهالي الصعيد حكى له: (( أن غالب مزارعي بلدتنا أشرافا علوية )). وفي موضع أخر من النجوم الزاهرة يقول أبو المحاسن عنهم, أي عن الأشراف العلوية بصعيد مصر : (( كان معظمهم شيعة زيدية ويتجاهرون بذلك )). وبقايا الزيدية بمصر تتمثل في بني الحسن بن علي المعروفين باسم الحسنية والحساسنة, لإنتسابها للإمام الحسن بن علي , ويتواجدون في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا وأسوان وأيضا في قبائل الجعافرة الطيارين، ولهذه القبائل والعائلات فروع في محافظات أخري بمصر، بالإضافة للقاهرة والأسكندرية بحكم عامل الهجرة الإقتصادية ونتيجة أيضا لعادة الثأر التي كانت تنتشر في موطن قبائل آل البيت الأول بصعيد مصر من الأشمونين بمحافظة المنيا إلى أسوان. على أنه يلاحظ أن بعضا - وليس كل بدليل ما سبق وأن ذكر نقلا عن ابو المحاسن - من قبائل آل البيت تحولت في مصر في العصر الفاطمي الإسماعيلي من التشيع الزيدي بالنسبة للحسنية والجعافرة الطيارين، ومن الاثنا عشرية للحسينيين وايضا بعض الجعافرة الطيارين, إلى التشيع الإسماعيلي الفاطمي، وهو الأمر الذي يلقي بظلال من الشكوك حول ثورة حصن الدين ثعلب الجعفري الطالبي الزينبي, هل هي ثورة زيدية أم ثورة إسماعيلية فاطمية. الأراء التي تميل إلى الرأي القائل بأنها ثورة إسماعيلية تعتمد على وصف الأمير حصن الدين ثعلب المماليك والأيوبيين بالعبيد الخوارج وهو أمر يعني إيمانه وإيمان المشاركين في الثورة بعدم شرعية عمل صلاح الدين الأيوبي حين أنهى حكم الفاطميين, على أن الرأي الأخر القائل بأنها ثورة زيدية يدعمه قول حصن الدين ثعلب: نحن أحق بالملك من المماليك, حيث أن المعتقد الزيدي يشترط في الإمام أن يكون من ولد فاطمة وأن يخرج مطالبا بالإمامة دون شرط الوراثة أو الوصية ولا إمامه لمن جلس في بيته وأرخى عليه ستره. ولمن يريد الرجوع لتلك الثورة فعليه بكتاب البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب للمقريزي الذي عاش في العصر المملوكي، في كل الأحوال إستمر الوجود الزيدي في مصر قويا في العصر المملوكي كما أسلفنا إعتمادا على أبي المحاسن بن تغري بردي المؤرخ المملوكي الذي عاش في العصر المملوكي في كتابه المعروف النجوم الزاهرة، مثله في ذلك مثل باقي الطوائف الشيعية حيث يذكر شمس الدين الدمشقي في كتابة نخبة الدهر في عجائب البر والبحر عن بلدة أصفون- القريبة من الأقصر - وجد بها (( طائفة من الاسماعيلية والرافضة والإمامية وطائفة من الدرزية والحاكمية )). ويقول ابن حجر في كتابه الدرر الكامنة في ترجمته لعلي بن المظفر الأسكندراني إنه (( شديد في مذهب التشيع من غير سب ولا رفض ))، وهو نفس الحال مع الزيدية الذين يقبلون بالشيخين أبو بكر وعمر. ويذكر العيني في عقد الجمان عن أحداث عام 659 للهجرة وكذلك المقريزي في السلوك ثورات جماعات من السودان والركبدارية والغلمان وشقهم طرقات القاهرة صائحين (( يا آل علي )). وقول الأدفوي في الطالع السعيد عن بلدة إسنا بمحافظة قنا بصعيد مصر اليوم إن (( التشيع كان في إسنا فاشيا والرفض ماشيا فجف حتى خف ))، وقوله أيضا عن بلدة أصفون إنها كانت معروفة (( بالتشيع البشع لكنه خف وقل ))، أخيرا من غير المعلوم إلى أي درجة ينتشر التشيع بين الأشراف والقبائل العربية بصعيد مصر وقبائل الكنوز المنحدرة من ربيعة في النوبة، سواء أكان تشيع زيدي أو جعفري أو إسماعيلي، وإن كان من المؤكد من وجود أتباع للمذاهب الثلاثة المذكورة بين قبائل صعيد مصر، وحاليا فإن أغلب قبائل آل البيت بمختلف فروعها بمصر، سنية في مذهبها، وتتنوع بين حنفية وشافعية في بحري، ومالكية في صعيد مصر، وذلك جنبا إلى جنب مع التصوف ومن الطرق الصوفية المنتشرة بينهم الطريقة الأحمدية المعروفة بالبدوية، والشاذلية، والقادرية، والرفاعية، والبرهامية المعروفة أيضا بالدسوقية، والطريقة النقشبندية، والخلوتية، وغيرهم، واليوم فإن هناك نهضة ملحوظة بين قبائل آل البيت من نسل الحسنية والحسينية والجعافرة الطيارين للعودة للجذور الأولى، لهذا أصبح ملحوظا إنتشار التشيع الاثنا عشري بين الحسينيين والجعافرة الطيارين وبعض الحسنية، والتشيع الزيدي بين الحسنية
الوهابية والزيدية
منذ سقوط الإمامة في شمال اليمن، والوهابية السلفية تقود حملة منظمة ضد المذهب الزيدي، وذلك من خلال نشر الأفكار الوهابية عن طريق شيوخ القبائل المأجورين وعلى رأسهم الشيخ الأحمر وعلماء الدين الزيود الذين تحولوا إلى الوهابية بفضل الأموال السعودية التى توزيع تحت مسميات مختلفة ومن هؤلاء العلماء الشيخ عبد المجيد الزنداني (والشيخ مقبل الوادعي والذي كان ينظم معسكرات شبابية حتى قبل وفاته من أجل نشر الوهابية تحت مسميات مختلفة).
الإضطهاد الحالي للزيدية في اليمن ومصر
أولا: في اليمن:
من الشخصيات التى ساهمت ومازالت تساهم في محاربة المذهب الزيدي
1- عبد المجيد الزنداني - الأب الروحي للسلفية الوهابية في اليمن.
2- العميد علي محسن الأحمر - الداعم للسلفية الوهابية عسكريا( الشخصية العسكرية للسلفية الوهابية)
3- الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر دعم السلفية الوهابية قبليا( الشخصية القبلية للسلفيةالوهابية)
4- من مشايخ الوهابية في اليمن أيضا المتوفى مقبل بن هادي الوادعي - زميل الزنداني.
5- وفي كل منطقة من مناطق الزيدية هناك شيخ قبيلة يقوم بتشوية وتهميش المذهب الزيدي مقابل مبلغ من المال يتقاضاه من السلفية الوهابية وتحت مسميات مختلفة.
6- حرب الأجهزة اليمنية الرسمية ضد آل الحوثي، من قادة الزيدية باليمن.
ثانيا: في مصر:
يعاني الشيعة - ومنهم الزيدية - من الإضطهاد الرسمي الممنهج، والذي بدأ في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي كان سببا في إسقاط الإمامة الزيدية باليمن، ثم وقف الإضطهاد في عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات حتى قيام الثورة الإسلامية بإيران ليعود ثانية ليستمر فيما تبقى من عهد السادات، ثم بلغ ذروة لم يبلغها من قبل في عصر الرئيس الحالي محمد حسني مبارك، حيث يحرم الشيعة من العمل بالجيش والشرطة وكافة المؤسسات الأمنية ومن العمل كأعضاء لهيئات التدريس بالجامعات حيث يلزم لتلك المناصب الموافقة الأمنية. كما تقوم الأجهزة الأمنية بملاحقة وإعتقال وتعذيب الشيعة، لإرغامهم على إعتناق الفكر السلفي الوهابي الذي سيطر على مؤسسة الأزهر الشريف بأموال الوهابية السلفية، في حملات منظمة موسمية، حتى عاد الحال في مصر اليوم إلى ما يشبه أيام العصر الأموي والعباسي والمملوكي.
على إن هذا لا يعني أن الإضطهاد الديني بمصر وقف على الشيعة بمختلف طوائفهم، فأمر الإضطهاد الديني بمصر في عهد الرئيس مبارك لم يعد حكرا على الطائفة الشيعية، بل تعدها لغيرها من المذاهب والطوائف الإسلامية مثل الصوفيةالزيدية في مصر واليمن [ نقلا عن مدونات مكتوب] ¶ تمكن الزيدية من تأسيس دولة لهم في اليمن الى ان اقصيت الزيدية عن الحكم في اليمن بحلول الجمهورية في سنة 1962 ميلادي. مثلما أقاموا دولة بطبرستان و دولةالأدارسة بالمغرب التي أسسها المولى إدريس و الذي فر إلى المغرب الأقصى و هو الجد الأعلى للأشراف الأدارسة. كما كان منهم أشراف الحجاز ذرية الأمير قتادة بن إدريس الحسني ، و في مصر يوجد الأشراف الحسنية من عدة فروع، فمنهم القتاديون و بخاصة العنقاوية، و منهم الأدارسة، و منهم الداوديون نسل داود بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض، و للزيدية و جود قوي باليمن و جنوب غرب المملكة العربية السعودية, و هم يتعرضون في الوقت الحالي(2005-2006) باليمن لاضطهاد من قبل الحكومة اليمنية كغيرهم من بقية الحركات الإسلامية حيث يتم استعداء فرقة على أخرى لمصلحة النظام الحكام . كما كان للزيدية وجود قوي في صعيد مصر و ظل هذا التواجد خلال العصر المملوكي, و قد قاموا بثورة عظيمة بقيادة الشريف الجعفري الطالبي الزينبي ( من نسل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و زينب بنت الإمام علي . ) الأمير حصن الدين ثعلب ضد الحكم المملوكي و نظروا للمماليك على إنهم عبيد و خوارج مثل سادتهم الأيوبيين, , و قد عبر عن ذلك بقوله: نحن أصحاب البلاد و نحن أحق بالملك من المماليك و كفى اننا خدمنا بني أيوب و هم خوارج خرجوا على البلاد. و قد تحالفت تحت قيادة حصن الدين ثعلب قبائل آل البيت من الجعافرة الطالبيين و الجعافرة الصادقيين و الحسنية, و شاركت في الثورة قبائل عربية أخرى مثل السنابسة من طيء في بحري مصر المستوطنة المنطقة المعروفة اليوم بمحافظة الغربية و محافظة كفر الشيخ و محافظة المنوفية, و قبائل لواتة الأمازيغية الليبية الأصل المستوطنة أيضا بحري مصر بمحافظة المنوفية و محافظة الغربية و غيرهما, و قبائل مدلج من كنانة ببحري مصر خاصة ب محافظة البحيرة و حوالي الأسكندرية, و عرف ذلك التحالف بالحلف القرشي الذي وحد القبائل اليمانية و العدنانية ( القيسية) و إنتهى من مصر منذ ذلك الوقت الصراع اليماني - القيسي. و قد أخمد السلطان المملوكي أيبك الثورة و أسر الشريف حصن الدين ثعلب و قتل صبرا, وتلك الثورة هي أخر ثورة عربية كبرى في مصر بعدها إستقر الأمر للمماليك، ثم العثمانيين من بعدهم مع بعض التمردات الصغيرة الشأن التي لا تطلب الحكم بل لدوافع إقتصادية و لم يكن لها أدنى علاقة بالتشيع بصفة عامة و الزيدية بصفة خاصة فيما عدا بعض الأحداث في عصر الظاهر بيبرس الذي إتخذ أقصى الإجراءات للقضاء على التشيع بإلزام جميع رعيته بإعتناق واحد من المذاهب السنية الأربعة في عام 659 للهجرة. و قد خف التشيع الزيدي بعد ذلك و إن كان من غير المعروف إلى أي مدى قد إضمحل, حيث يذكر أبو المحاسن ( و هو مؤرخ مملوكي و إبن لأحد المماليك ) في النجوم الزاهرة بأن أحد أهالي الصعيد حكى له: (( أن غالب مزارعي بلدتنا أشرافا علوية )). و في موضع أخر من النجوم الزاهرة يقول أبو المحاسن عنهم, أي عن الأشراف العلوية بصعيد مصر : (( كان معظمهم شيعة زيدية و يتجاهرون بذلك )). و بقايا الزيدية بمصر تتمثل في بني الحسن بن علي المعروفين باسم الحسنية و الحساسنة, لإنتسابها للإمام الحسن بن علي , و يتواجدون في محافظات أسيوط و سوهاج و قنا و أسوان و أيضا في قبائل الجعافرة الطيارين، و لهذه القبائل و العائلات فروع في محافظات أخري بمصر، بالإضافة للقاهرة و الأسكندرية بحكم عامل الهجرة الإقتصادية و نتيجة أيضا لعادة الثأر التي كانت تنتشر في موطن قبائل آل البيت الأول بصعيد مصر من الأشمونين بمحافظة المنيا إلى أسوان. على أنه يلاحظ أن بعضا - و ليس كل بدليل ما سبق و أن ذكر نقلا عن ابو المحاسن - من قبائل آل البيت تحولت في مصر في العصر الفاطمي الإسماعيلي من التشيع الزيدي بالنسبة للحسنية و الجعافرة الطيارين، و من الاثنا عشرية للحسينيين و ايضا بعض الجعافرة الطيارين, إلى التشيع الإسماعيلي الفاطمي، و هو الأمر الذي يلقي بظلال من الشكوك حول ثورة حصن الدين ثعلب الجعفري الطالبي الزينبي, هل هي ثورة زيدية أم ثورة إسماعيلية فاطمية. الأراء التي تميل إلى الرأي القائل بأنها ثورة إسماعيلية تعتمد على وصف الأمير حصن الدين ثعلب المماليك و الأيوبيين بالعبيد الخوارج و هو أمر يعني إيمانه و إيمان المشاركين في الثورة بعدم شرعية عمل صلاح الدين الأيوبي حين أنهى حكم الفاطميين, على أن الرأي الأخر القائل بأنها ثورة زيدية يدعمه قول حصن الدين ثعلب: نحن أحق بالملك من المماليك, حيث أن المعتقد الزيدي يشترط في الإمام أن يكون من ولد فاطمة و أن يخرج مطالبا بالإمامة دون شرط الوراثة أو الوصية و لا إمامه لمن جلس في بيته و أرخى عليه ستره. و لمن يريد الرجوع لتلك الثورة فعليه بكتاب البيان و الإعراب عما بأرض مصر من الأعراب للمقريزي الذي عاش في العصر المملوكي، في كل الأحوال إستمر الوجود الزيدي في مصر قويا في العصر المملوكي كما أسلفنا إعتمادا على أبي المحاسن بن تغري بردي المؤرخ المملوكي الذي عاش في العصر المملوكي في كتابه المعروف النجوم الزاهرة، مثله في ذلك مثل باقي الطوائف الشيعية حيث يذكر شمس الدين الدمشقي في كتابة نخبة الدهر في عجائب البر و البحر عن بلدة أصفون- القريبة من الأقصر - وجد بها (( طائفة من الاسماعيلية و الرافضة و الإمامية و طائفة من الدرزية و الحاكمية )). و يقول ابن حجر في كتابه الدرر الكامنة في ترجمته لعلي بن المظفر الأسكندراني إنه (( شديد في مذهب التشيع من غير سب و لا رفض ))، و هو نفس الحال مع الزيدية الذين يقبلون بالشيخين أبو بكر و عمر. و يذكر العيني في عقد الجمان عن أحداث عام 659 للهجرة و كذلك المقريزي في السلوك ثورات جماعات من السودان و الركبدارية و الغلمان و شقهم طرقات القاهرة صائحين (( يا آل علي )). و قول الأدفوي في الطالع السعيد عن بلدة إسنا بمحافظة قنا بصعيد مصر اليوم إن (( التشيع كان في إسنا فاشيا و الرفض ماشيا فجف حتى خف ))، و قوله أيضا عن بلدة أصفون إنها كانت معروفة (( بالتشيع البشع لكنه خف و قل ))، أخيرا من غير المعلوم إلى أي درجة ينتشر التشيع بين الأشراف و القبائل العربية بصعيد مصر و قبائل الكنوز المنحدرة من ربيعة في النوبة، سواء أكان تشيع زيدي أو جعفري أو إسماعيلي، و إن كان من المؤكد من وجود أتباع للمذاهب الثلاثة المذكورة بين قبائل صعيد مصر، و حاليا فإن أغلب قبائل آل البيت بمختلف فروعها بمصر، سنية في مذهبها، و تتنوع بين حنفية و شافعية في بحري، و مالكية في صعيد مصر، و ذلك جنبا إلى جنب مع التصوف و من الطرق الصوفية المنتشرة بينهم الطريقة الأحمدية المعروفة بالبدوية، و الشاذلية، و القادرية، و الرفاعية، و البرهامية المعروفة أيضا بالدسوقية، و الطريقة النقشبندية، و الخلوتية، و غيرهم، و اليوم فإن هناك نهضة ملحوظة بين قبائل آل البيت من نسل الحسنية و الحسينية و الجعافرة الطيارين للعودة للجذور الأولى، لهذا أصبح ملحوظا إنتشار التشيع الاثنا عشري بين الحسينيين و الجعافرة الطيارين و بعض الحسنية، و التشيع الزيدي بين الحسنية ¶ الوهابية والزيدية ¶ منذ سقوط الإمامة في شمال اليمن، والوهابية السلفية تقود حملة منظمة ضد المذهب الزيدي، وذلك من خلال نشر الأفكار الوهابية عن طريق شيوخ القبائل المأجورين وعلى رأسهم الشيخ الأحمر وعلماء الدين الزيود الذين تحولوا إلى الوهابية بفضل الأموال السعودية التى توزيع تحت مسميات مختلفة ومن هؤلاء العلماء الشيخ عبد المجيد الزنداني (والشيخ مقبل الوادعي والذي كان ينظم معسكرات شبابية حتى قبل وفاته من أجل نشر الوهابية تحت مسميات مختلفة). ¶ الإضطهاد الحالي للزيدية في اليمن و مصر ¶ أولا: في اليمن: ¶ من الشخصيات التى ساهمت ومازالت تساهم في محاربة المذهب الزيدي ¶ 1- عبد المجيد الزنداني - الأب الروحي للسلفية الوهابية في اليمن. ¶ 2- العميد علي محسن الأحمر - الداعم للسلفية الوهابية عسكريا( الشخصية العسكرية للسلفية الوهابية) ¶ 3- الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر دعم السلفية الوهابية قبليا( الشخصية القبلية للسلفيةالوهابية) ¶ 4- من مشايخ الوهابية في اليمن أيضا المتوفى مقبل بن هادي الوادعي - زميل الزنداني. ¶ 5- وفي كل منطقة من مناطق الزيدية هناك شيخ قبيلة يقوم بتشوية وتهميش المذهب الزيدي مقابل مبلغ من المال يتقاضاه من السلفية الوهابية وتحت مسميات مختلفة. ¶ 6- حرب الأجهزة اليمنية الرسمية ضد آل الحوثي، من قادة الزيدية باليمن. ¶ ثانيا: في مصر: ¶ يعاني الشيعة - و منهم الزيدية - من الإضطهاد الرسمي الممنهج، و الذي بدأ في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي كان سببا في إسقاط الإمامة الزيدية باليمن، ثم وقف الإضطهاد في عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات حتى قيام الثورة الإسلامية بإيران ليعود ثانية ليستمر فيما تبقى من عهد السادات، ثم بلغ ذروة لم يبلغها من قبل في عصر الرئيس الحالي محمد حسني مبارك، حيث يحرم الشيعة من العمل بالجيش و الشرطة و كافة المؤسسات الأمنية و من العمل كأعضاء لهيئات التدريس بالجامعات حيث يلزم لتلك المناصب الموافقة الأمنية. كما تقوم الأجهزة الأمنية بملاحقة و إعتقال و تعذيب الشيعة، لإرغامهم على إعتناق الفكر السلفي الوهابي الذي سيطر على مؤسسة الأزهر الشريف بأموال الوهابية السلفية، في حملات منظمة موسمية، حتى عاد الحال في مصر اليوم إلى ما يشبه أيام العصر الأموي و العباسي و المملوكي. ¶ على إن هذا لا يعني أن الإضطهاد الديني بمصر وقف على الشيعة بمختلف طوائفهم، فأمر الإضطهاد الديني بمصر في عهد الرئيس مبارك لم يعد حكرا على الطائفة الشيعية، بل تعدها لغيرها من المذاهب و الطوائف الإسلامية مثل الصوفية ¶ _____________________________________ ¶ الواقع أن التشيع لم ينتهي إطلاقا في مصر بنهاية الدولة الفاطمية ، لكن الذي انتهى هو التشيع الإسماعيلي بينما بقى التشيع الإثنى عشري وحتى الآن له جذوره بين الشعب المصري كله . ¶ فقد استمر التشيع لفترات طويلة منتشرا في الجنوب المصري ، سواء بين المصريين (الأقباط) أو بين القبائل العربية والأمازيغية والنوبية ، وحتى الآن مازال النوبيين الكنوز يحرصون على وضع مقام رمزي للإمام الحسين وآخر للسيدة زينب في كل قرية لهم . ¶ كما قامت عدة ثورات شيعية في مصر في العهد الأيوبي والمملوكي كثورة الكنوز في عهد صلاح الدين والتي أباد فيها 3000 شيعي مصري والثورة العلوية في الظاهر بيبرس والتي تعمد المؤرخون طمس معالمها . ¶ وتشير المرويات التاريخية أنه وحتى العهد العثماني كانت مدينتي قفط إسنا وهما أكبر مدن الجنوب تحتويان على أغلبية شيعية . ¶ وفي القرن التاسع عشر تأسست جمعية شيعية في حي الحسين ، وكانت تحي المناسبات الشيعية وخاصة ذكرى عاشوراء التي أطلق عليها المصريون (زفة العجم) بسبب أن معظم المشاركين فيها من الايرانيين المقيمين بمصر . ¶ ومع ذلك فقد اجتزبت هذه الشعائر المصريين ومن المعروف أن بطل ثلاثية الروائي المصري نجيب محفوظ (سيد أحمد عبد الجواد) والذي شوه صورته بروايته الشهيرة كان شيعيا ولم يخف نجيب محفوظ في روايته هذه الحقيقة وذكرها بصراحة في الجزء الثالث (السكرية) ، مما يعطي دلالة واضحة على أن التشيع انتشر في تلك الفترة بين ابناء الطبقة التجارية والفقراء الذين كانوا يقدسون الامام علي باعتباره رمز لمقاومة الظلم ، كما كان فتوات الحارات يضعون صوره على جدران بيوتهم باعتباره رمز الفتوة والأخلاق ، وكان الكثير منهم من الشيعة . ¶ من ناحية أخرى كان للطرق الصوفية دور كبير في الحفاظ على التشيع بمصر وخاصة الطريقة البكتاشية ، وهي طريقة اصبح من المعروف والمؤكد ارتباطها بالتشيع ، وكان لها شعبية كبيرة في مصر وكان الكثير من مشاهير المصريين مرتبطين بها لعل أشهرهم الشاعر المصري المشهور أحمد رامي وهو الذي غنت أم كلثوم الكثير من أشعاره وخاصة رباعيات الخيام . ¶ وحتى الآن مازال للتشيع وجود وإن كان خفيا وغير علني بسبب المشاكل الأمنية ، ومحاولة بعض المتكسبين استغلال التشيع لاكتساب الأموال من الجهات التي تسعى لنشره بمصر ، . ¶ .
EDITOR|
Page 41