137

Maqālāt Islāmiyya - Majālis Āl Muḥammad

مقالات إسلامية - مجالس آل محمد

الثاني: ما الذي دفع هشام بن عبدالملك وسليمان بن عبدالملك أن كل هذه الاستفهامات وغيرها ، التي نضعها على الخبر توجب توهينه وعدم قبوله ، مما يعني عدم وقوع الزواج ، وما ذكرت من أخبارها أكثرها مرسلة ، وما أسند منها فضعيف ؛ لروايته من قبل الزبير بن بكار ومصعب الزبيري ، من أبطال وضع روايات وقصص سكينة ، وقد عرفت حالهما ، وقد أشرنا في مطاوي البحث إلى أن أخبار الزواج هي تشكيلات زبيرية مروانية واضحة القصد ومعلومة الإرادة.

وعلى هذا فخبر زواج الأصبغ بن عبدالعزيز من السيدة آمنة بنت الحسين غير تام.

رابعا وخامسا: زيد بن عمرو بن عثمان وإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف

وهما المشتركان في قائمتي أبي الفرج الإصفهاني وابن سعد ، بل هما المشتركان في حدث واحد هكذا :

قال ابن سعد : فخلف عليها إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري . كانت ولته نفسها ، فتزوجها ، فأقامت معه ثلاثة أشهر ، فكتب هشام ابن عبدالملك إلى واليه بالمدينة أن فرق بينهما ففرق بينهما...(1).

قال ابن خلكان: تزوجها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فأمره سليمان بن عبد الملك بطلاقها ففعل...(2).

يضعانا هذين النصين أمام تساؤلات مهمة:

الأول: اشتراك الاسمين في حدث واحد.

الثاني: ما الذي دفع هشام بن عبدالملك وسليمان بن عبدالملك أن

Page 137