14

Manhaj wa-dirāsāt li-āyāt al-asmāʾ waʾl-ṣifāt

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

Publisher

الدار السلفية

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Publisher Location

الكويت

عَلَيْك عَظِيما وَوصف بعض خلقه بِصفة الْفِعْل الَّتِي هِيَ التَّعْلِيم أَيْضا قَالَ هُوَ الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم يَتْلُوا عَلَيْهِم آيَاته ويزكيهم وَيُعلمهُم الْكتاب وَالْحكمَة [الْجُمُعَة ٢] وَجمع المثالين فِي قَوْله تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله [الْمَائِدَة ٤] وَوصف نَفسه جلّ وَعلا بِأَنَّهُ ينبىء وَوصف الْمَخْلُوق بِأَنَّهُ ينبىء وَجمع بَين الْفِعْل فِي الْأَمريْنِ فِي قَوْله جلّ وَعلا وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا فَلَمَّا نبأت بِهِ وأظهره الله عَلَيْهِ عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض فَلَمَّا نبأها بِهِ قَالَت من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير [التَّحْرِيم ٣] وَلَا شكّ أَن مَا وصف الله بِهِ من هَذَا الْفِعْل مُخَالف لما وصف بِهِ مِنْهُ العَبْد كمخالفة ذَات الْخَالِق لذات الْمَخْلُوق وَوصف نَفسه بِصفة الْفِعْل الَّذِي هُوَ الإيتاء قَالَ جلّ وَعلا يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء [الْبَقَرَة ٢٦٩] وَيُؤْت كل ذِي فضل فَضله [هود ٣] وَوصف المخلوقين بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ الإيتاء قَالَ وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا [النِّسَاء ٢٠] وَآتوا النِّسَاء صدقاتهن نحلة [النِّسَاء ٤] وَلَا شكّ أَن مَا وصف الله بِهِ من هَذَا الْفِعْل مُخَالف لما وصف لَهُ العَبْد من هَذَا الْفِعْل كمخالفة ذَاته لذاته

1 / 22