289

Manhaj al-naqd fī ʿulūm al-ḥadīth

منهج النقد في علوم الحديث

Publisher

دار الفكر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Publisher Location

دمشق - سورية

بجزئية موافقة لأصول الشريعة ونصوصها العامة، مما لا يدع أي مجال للتردد في استحباب العمل به والأخذ بمقتضاه.
رواية الحديث الضعيف:
أما مجرد رواية الحديث الضعيف في غير العقائد وأحكام الحلال والحرام، كأن يروي في الترغيب والترهيب والقصص والمواعظ ونحو ذلك فقد أجاز العلماء المحدثون رواية ما سوى الموضوع وما يشابهه من غير اهتمام ببيان ضعفه، والآثار عنهم في ذلك كثيرة مستفيضة ذكر الخطيب البغدادي جملة منها في كفايته (١).
منها قول الإمام أحمد: "إذا روينا عن رسول الله ﷺ في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي ﷺ في فضائل الأعمال أو مالا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد".
لكن علماء الحديث يراعون الدقة في رواية الحديث الضعيف، لذلك لا يسوغون روايته بصيغة جازمة في نسبة الحديث إلى النبي ﷺ، فلا يجوز لك أن تقول في روايتك لحديث ضعيف: قال رسول الله ﷺ كذا ...، أو فعل، أو أمر، وما أشبه ذلك من الألفاظ الجازمة بصدوره عنه ﷺ، وإنما تقول فيه:
"روي عن رسول الله ﷺ، أو يروى، أو ورد، أو يحكى، أو ينقل ... " وهكذا تقول أيضا فيما تشك في صحته وضعفه".

(١) ١٣٣ - ١٣٤.

1 / 296