189

Manhaj al-naqd fī ʿulūm al-ḥadīth

منهج النقد في علوم الحديث

Publisher

دار الفكر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Publisher Location

دمشق - سورية

"وكان إبراهيم النخعي والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء" كما ينبغي للعالم إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره أعلى منه أو أرجع أن يعلم الطالب به، ويرشده إليه، فإن الدين النصحية.
٦ - توقير الحديث والتأهب لمجلس التحديث:
فإن الحديث كلام رسول الله ﷺ، فينبغي أن يكون في نفس المحدث استشعار توقيره، وذلك بأن يتأهب للمجلس من حيث الثياب والطهارة، وينبغي أن يعني بأسلوب الألقاء فإنه أمر ضروري، ومن الواجب أن يراجع المحدث أو المدرس المادة العلمية، ويعد في نفسه طريقة أداء كل قسم، وينوع الأسلوب، فتارة يخبرهم، وتارة يلقي عليهم المسألة سؤالا، وهكذا ليشوقهم ويشركهم في المجلس.
وينبغي له مع أهل مجلسه العلمي ما قال حبيب بن أبي ثابت "إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا".
وليعمد للوسائل والأساليب المفهمة الموضحة التي تساعد على رسوخ الكلام في الذهن، على نحو ما سبق أن ذكرناه (١) م سنة النبي ﷺ في تحديث أصحابه الكرام ﵃.
٧ - الاشتغال بالتصنيف والانتاج العلمي:
لمن توفرت فيه الأهلية لذلك، فإنه يفتح له من مغاليق العلم، ويوسع أمامه من مجاله ما لم يكن بحسبانه، كما أن كل عصر له شأن خاص يحتاج إلى تجديد في الأسلوب وفي الموضوعات والأفكار، بحسب ما يتطلبه حال الناس من الناحية الفكرية والأخلاقية والعلمية ... وقد حجر واسعا من قال: "ما ترك الأول للآخر". ومن تأمل ومارس قال: كم ترك الأول للآخر! .

(١): ٣٨ - ٣٩.

1 / 196