149

Manhaj al-naqd fī ʿulūm al-ḥadīth

منهج النقد في علوم الحديث

Publisher

دار الفكر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Publisher Location

دمشق - سورية

ومن ذلك قولهم في عبد الله عمرو "أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب، وكان يرويها للناس عن النبي". ونسب الطاعن ذلك إلى فتح الباري ١: (١٦٦).
وهذا خيانة وخداع، حيث دس الطاعن في كلام الحافظ كلمة ليست فيه، وهي "عن النبي" فزادها كذبا، ونسبها للحافظ ابن حجر بهتانا ... ! ! (١).
ومن رواية الأكابر عن الأصاغر نوع طريف هو رواية صحابي عن تابعي عن صحابي، وإن كان نادرا (٢) مثل حديث السائب بن يزيد الصحابي عن عبد الرحمن بن عبد القاري التابعي عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل". رواه مسلم في صحيحه (٣).
ومنه أيضا رواية التابعي عن تابع التباعي، كرواية الزهري ويحيى ابن سعيد الأنصاري عن مالك.
ومن مقاصد الأئمة في الرواية عمن دونهم التنويه بذكرهم، ولفت الناس للأخذ عنهم (٤).

(١) انظر في الموضوع دراسة قيمة لفضيلة أستاذنا الشيخ محمد السماحي في قسم التاريخ: ٢٢٠٩ - ٢٥٧.
(٢) وقد جمع الحافظ العراقي من هذا نحو عشرين حديثا في شحر الألفية. وانظر توضيح الأفكار والتعليق عليه لفضيلة أستأذنا الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد: ٢: ٤٧٤.
(٣) ج ١: ص ٢٠٨. وقارن بالباحث الحثيث: ١٩٦.
(٤) فتح المغيث: ٤٠٥.

1 / 156