494

وسئل عمن دخل بعمرة فطاف، وركع، فأخر سعيه إلى الليل؟، قال: لا بأس عليه، وتعجيله أحب إلى الفقهاء؛ مخافة الحدث، وإن نسي الركوع حتى سعى، فليركع، ولا بأس عليه إن لم يكن أحل، وإن أحل قبل أن يركع، فعليه دم، ولا يأكل منه، ومن دخل بعمرة، ولم يدرك الحج فأحل، وأقام بمكة، فلا بأس عليه أن يجامع امرأته(1).

ومن دخل مكة في رجب ليجاور بها، فقضى عمرته، وقصر هل له أن يخرج إلى تجارة ما بينه وبين الموسم؟ قال: إن أقام حتى أصبح(2)، فهو أفضل، فإن خرج، فليس عليه شيء، وسئل عمن قال: هو محرم بحجة إن دخل [س/188] دار فلان، فدخلها، قال: إن كان قوله ذلك في أشهر الحج، فقد وجب عليه الحج، وإلا فعليه كفارة يمين، إطعام عشرة مساكين، ولم يجب عليه الإحرام.

مسألة

ومن طاف بالبيت، فدخل جوف الحطيم - وهو الحجر -، ولم يطف من ورائه، فإنه يعيد طوافه إن لم يحل، وإن قصر وأحل، وكان طوافه ذلك للعمرة، فقد فسدت عمرته، وإن كان قصر شيئا، ولم يطف بالحطيم، فإنه يقضي ما بقي من طوافه، ويركع ركعتين، ويستأنف الطواف الواجب ، والله أعلم، وإن كان حافظا لما طاف، فبنى عليه، جاز له ذلك - إن شاء الله - وإن(3) طاف، ولم يستلم الحجر، فقد أساء إن لم يمنعه زحام الناس، وكذلك من خرج إلى الصفا من باب الصفا غير أنه لم يخرج من بين الإسطوانتين، فقد أخطأ السنة، وليس عليه شيء فيما ذكر عن أبي سفيان ~ قال(4) لأبي عيسى: هل يرجع.؟، قال: إن كان بلغ الصفا، فلا يرجع، ثم قال: إن كان بعد في الوادي، فلا يرجع، وعن جابر بن زيد ~ فيمن طاف بالبيت، ولم يطف في شوط منها، واخترق الحجر اختراقا؟ قال: شوطه ذلك باطل.

مسألة

__________

(1) في "ت": أهله.

(2) في "ت": يحج.

(3) في "ت": زيادة كان.

(4) في "ت": قيل .

Page 278