475

.

مسألة

فإذا أصبح البائت بالمزدلفة، فليصل الصبح مغلسا بها - كما قدمنا -، وليدفع قبل طلوع الشمس؛ لما روي أن النبي - عليه السلام - دفع منها قبل طلوع الشمس، وقال - عليه السلام -: «إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من جمع بعد طلوع الشمس، وأنا دافع منها قبل طلوعها »(1)، وعن عبدالله بن الزبير قال: رأيت أبا بكر ~ واقفا على قرح(2) يعني جبلا، وهو يقول: (يا أيها الناس، أصبحوا)(3)، فالواجب(4) ألا يفيض الحاج منها، إلا بعد الإسفار قبل طلوع الشمس إلى جمرة العقبة، وهو يلبي حتى يصل الجمرة، والله أعلم.

الفصل السابع

في أسباب التحليل

__________

(1) رواه الربيع في كتاب الحج ، باب في عرفة والمزدلفة ومنى، 1/ 172، ح رقم 422.

(2) - قرح هكذا في المخطوط، ولعله تصحيف لقزح، فإني وجدته قزح في الكتب الأخرى، وقزح: (بضم أوله، وفتح ثانيه، وحاء مهملة) القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام، وهو موقف قريش في الجاهلية، لأنها كانت لا تقف بعرفات، وتوقد فيه النيران، ينظر: الحموي، (معجم البلدان) 7/45.

(3) - أخرجه الطبري في تفسيره 2/

(4) - في "ت" سقط: فالواجب.

Page 259