405

وإن استطاع أن يستلم الحجر الأسود بيده في أول كل شوط من طوافه وآخره، فليفعل، وإلا كبر حياله، وليحذر أن يؤذي أحدا في طوافه، أو يمشي على ثوبه، فإذا أتم(1) سبعة أشواط من غير شك، ولا كلام غير ذكر الله، يدعو في كل شوط بما قدمنا من الأدعية في الأركان المتقدمة والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير في خلال ذلك، فليخرج من الشوط السابع من بين الركن الحجر الأسود وباب الكعبة، وليستقص الحجر كله بجسده عند خروجه من الطواف، فإن مر من هناك، تم الطواف فيما بلغنا، وليكن طوافه بالبيت من وراء الحطيم(2)

__________

(1) في (ت): تم.

(2) - الحطيم: حطيم مكة سمي بذلك، قيل: من قولهم يحطمكم الناس، أي يدوسونكم، ويزدحمون عليكم، وقيل: لأن البيت رفع، وترك هو محطوما، وقيل: لأنهم كانوا يحلفون عنده، فيحطم الكاذب، وهو ضعيف، وقيل غير ذلك

ابن منظور (لسان العرب)، 3/228، مادة "حطم".

واختلف في الحطيم، هل كله من البيت أم لا؟، قيل: الحطيم كله من البيت، وقيل: سبعة أذرع منه، وقيل في رواية: سبعة أشبار، وفي رواية ستة أذرع، وفي رواية ستة أشبار، وفي رواية شاذة خمسة أذرع، وسبب عدم اكتمال بنائه؛ لأن قريش عزت عليهم النفقة، فلم يستطيعوا إكماله، وذلك أنهم اشترطوا على أنفسهم أن يبنوه من أطايب أموالهم.

انظر ابن قدامة، (المغني)، 3/382، وابن عابدين، (رد المحتار)2 /.176، و القطب، (شرح النيل) 4/132- 133.

Page 189