Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
، وفي خبر آخر: «من طاف بالبيت حافيا، حاسرا، كان له كعتق رقبة، ومن طاف أسبوعا في المطر، غفر له ما تقدم من ذنبه »(1).
وذكر محمد بن وصاف في كتابه(2)-كتاب شرح الدعائم-(3) أنه قيل: ( أن بدو الطواف من الله تعالى كما قال للملائكة في قصة آدم - عليه السلام -: { إني أعلم ما لا تعلمون } (4)، ظنوا أنه تعالى قد غضب من قولهم، فلاذوا(5) بالعرش يتضرعون، ويبكون، فنظر الله إليهم برحمته، فجمعهم، فوضع لهم - سبحانه - بيتا تحت العرش على أربعة [س/127] أساطين(6)
__________
(1) قال العراقي في المغني، 1/ 227: (لم أجده).
(2) سقطت (كتابه) من (ت).
(3) شرح كتاب الدعائم: للشيخ أبو بكر أحمد بن النضر العماني، وهو نظم في العلم والأدب، وشارحه هو الشيخ محمد بن وصاف، وسبب تأليفه - كما قال في مقدمته -: ( أنه نظر فيما ألفه أهل العلم من الكتب، وصنفوه من العلم، والأدب، وأثروه من النظم، والنثر، فوجد كتاب "الدعائم" للشيخ ابن النضر أحسن الكتب نظما، وتأليفا، وأنه رأى هذا الديوان، قد استولى عليه التبديل، والتصحيف، والتحريف، فقد شحذ فيها خاطره، وفسر ما خفي عن المتعلمين والناشئين)، اعتمد الشيخ ابن وصاف في شرحه على بطون الكتب، والدفاتر، وسؤال أهل العلم والبصائر؛ محتجا على ما يقوله في شرحه بأشعار العرب من أهل الجاهلية، ويرى بعض النقاد أن ابن وصاف قد عنى في شرحه بالناحية اللغوية والنحوية حتى طغت على الناحية الفقهية، ونفى ذلك محقق الكتاب عبد المنعم عامر، والكتاب في جزءين طبعته وزارة التراث القومي والثقافة، وحققه عبد المنعم عامر. ينظر: شرح كتاب الدعائم لابن النظر تأليف العلامة محمد بن وصاف، مقدمة المحقق، والبطاشي (إتحاف الأعيان) 1/384.
(4) سورة البقرة الآية30.
(5) فلاذوا: لوذ: لاذ به يلوذ لوذا ولواذا: لجأ إليه وعاذ به . ابن منظور (لسان العرب)، 12/356،مادة "لوذ".
(6) الأساطين: جمع اسطوانة، وهي السارية. ابن منظور (لسان العرب)، 6/260.
Page 185