Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
ثم يمشي حتى يستلم الحجر، فهكذا يفعل الحاج، ولا يقطع التلبية حتى يقف بالحجر الأسود، بلغنا ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنه - كان يقول: (المحرم بالعمرة لا يقطع التلبية حتى يقف بالحجر الأسود)(1)، فإذا وقف بالحجر الأسود خارجا من بطن المطاف؛ كي لا يؤذي الطائفيين بوقوفه، فليمسك عن التلبية، وقد انقطعت، ثم يكبر ثلاثا(2)، ويمسح الحجر بيده اليمنى، إن قدر على ذلك من غير أن يؤذي أحدا (3)، ولا يعل الحجر بيمينه حين يمسحه، ولكن يأتي بيده من تحته، أو عن يمينه، أو عن يساره من حيث أمكنه، ولا يعلوه بفمه إذا قبله أيضا، وليكبر حين يستلمه - كما قدمنا -، وليقل: (اللهم أمانتي أديتها [س/126]، وميثاقي تعاهدته، اشهد لي بالوفاء، اللهم كثرت ذنوبي، وضعف عملي، اغفر لي ذنوبي وتقبل توبتي وأقلني(4) عثرتي، وتجاوز عن خطيئتي وحط عني وزري)، وقل عند مد يديك إلى الحجر: (اللهم إليك بسطت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاجعل جائزتي فكاك رقبتي، وأسعدني في دنياي وآخرتي، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهم إني أسألك إيمانا بك، وتصديقا لكتابك، ووفاء بعهدك، وإتباعا لسنتك، وسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -).
__________
(1) أورد المصنف هذا الأثر موقوفا، وورد مرفوعا كما عند الترمذي في (7) كتاب الحج،(79) باب ما جاء متى يقطع التلبية، ص 226، ح.رقم 919 من طريق ابن عباس، وذكر أنه يرفعه، وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث صحيح، ورواه أبو داود في (11) المناسك، (25) باب متى يقطع المعتمر التلبية، ص267، ح.رقم 1817، من طريق ابن عباس مرفوعا، وذكر أبو داود أنه كذلك جاء عن ابن عباس موقوفا، ولعل المصنف ~ اعتمد على الموقوفة، لا على المرفوعة.
(2) سقط من (ت) ثم كبر ثلاثا.
(3) ذكرت زيادة (من الناس) في (ت).
(4) وأقلني: يقال أقل الشيء يعقله واستقله يستقله: إذا رفعه وحمله. ابن منظور (لسان العرب)، 11/285، مادة "قلل".
Page 182