Your recent searches will show up here
Manāsik al-ḥajj li-Ismāʿīl al-Jīṭālī
Abū Ṭāhir Ismāʿīl b. Mūsā al-Jīṭālī (d. 750 / 1349)مناسك الحج لإسماعيل الجيطالي
وأما دم الفدية، وهو: ما لزم المحرم من إلقاء التفث من حلق شعر، أو تقليم أظفار، أو تغطية رأس، أو ما أشبه ذلك، فيكفي في ذلك ما أمر به النبي - عليه الصلاة والسلام - كعب بن عجرة حين قال: «أيؤذيك هوام(1) رأسك، يا كعب؟» قال: نعم، فقال - عليه الصلاة -: «احلق رأسك، وانسك بشاة، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع»(2) فالنسك بدنة، أو بقرة، أو شاة، أي ذلك افتدى به، أجزاه، ولا يجوز من الغنم في ذلك إلا ما يجوز في الهدي من الثني(3) فصاعدا، من الغنم، أو إطعام ستة مساكين إلى العشرة مدين، لكل مسكين من قمح بمد النبي - عليه الصلاة والسلام -، أو صيام ثلاثة أيام إلى الستة مخير في هذه الثلاثة الأوجه، والأصل في ذلك قول الله - عز وجل ذكره -: { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه } (4)، معناه إن حلق ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك.
أما الصيام ففيه قولان:
إحداهما: صيام ثلاثة أيام، روي ذلك عن مجاهد، وعلقمة، وإبراهيم النخعي، والربيع(5)، وبه قال الشافعي.
والقول الثاني: صيام عشرة أيام كصيام المتمتع، حكي هذا عن الحسن، وعكرمة.
والصدقة، فيها قولان أيضا:
__________
(1) هوام : هوام الرأس، والهوام الحيات، وكل ذي سم يقتل سمه، وتقع الهوام على غير ما يدب من الحيوان، وإن لم يقتل كالحشرات. (المرجع السابق)، 15/138، مادة "هوم".
(2) سبق تخريجه.
(3) والثني من الإبل: الذي يلقي ثنيته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة الثالثة، تيسا كان أو كبشا، وذكر يكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة، وفي الخف في السنة السادسة.
ابن منظور (لسان العرب) 2/141-142، مادة"ثني".
(4) البقرة الآية 196.
(5) لا يقصد به الإمام الربيع بن جبيب ~ الذي هو من الإباضية، بل هو شخص آخر، ولم نجد له ترجمة، انظر الطبري، (جامع البيان) 2/229 وما بعدها.
Page 157