260

Manāhij al-taḥṣīl wa-natāʾij laṭāʾif al-taʾwīl fī sharḥ al-Mudawwana wa-ḥall mushkilātihā

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

ثلاثة أقوال.
أحدها: أنها واجبة، [فإن] (١) تركها عمدًا أو جاهلًا: أعاد الصلاة، وبه قال عيسى بن دينار.
والثاني: أنها مستحبة، وإن تركها فلا شيء عليه، ولا سجود عليه، وقاله مالك وأشهب في "مختصر ما ليس في المختصر".
والثالث: أنها سنة؛ فإن تركها ناسيًا: سجد قبل السلام، وهو قول ابن القاسم في "المدونة" (٢)، فإن نسيها حتى تطاول بها: فلا شيء عليه وهو قوله في العتبية" (٣)، وإن تركها عامدًا استغفر الله، ولا شيء عليه.
وسبب الخلاف: اختلافهم في [المفهوم من] (٤) قوله ﷺ: "لا صلاة إلا [بفاتحة الكتاب] (٥) وشيء معها".
وفي حديث آخر: "لا صلاة لمن لم يقرأ ["بفاتحة الكتاب" (٦)] (٧) فصاعدًا".
فمن فهم منه جواز الاقتصار على أم القرآن، وأن الزائد عليها لا حكم له، وهو كقوله ﵇: "القطع في ربع دينار فصاعدًا" (٨).

(١) في ب: فمن.
(٢) المدونة (١/ ٦٧).
(٣) البيان والتحصيل (٢/ ١٨٢).
(٤) سقط من أ.
(٥) في ب: بأم القرآن.
(٦) أخرجه أبو داود (٨٢٢)، والنسائي (٩١١) من حديث عبادة بن الصامت. قال الشيخ الألباني: صحيح إلا قول: فصاعدًا.
(٧) في ب: بأم القرآن.
(٨) أخرجه البخاري (٦٤٠٧)، ومسلم (١٦٨٤).

1 / 265