382

Majmūʿat al-rasāʾil waʾl-masāʾil

مجموعة الرسائل والمسائل

Publisher

لجنة التراث العربي

وأما الهاء فالهاوية، وأما الواو فويل لمن سها، وأما الزاي فالزاوية، وأما الحاء فحطوط الخطايا عن المستغفرين بالأسحار " وذكر تمام الحديث من هذا الجنس. وذكر حديثًا ثانيًا من حديث عبد الرحيم بن واقد حدثني الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: ليس شيء إلا وله سبب وليس كل أحد يفطن له ولا بلغه ذلك، إن لأبي جاد حديثًا عجيبًا، أما أبو جاد فأبى آدم الطاعة وجد في أكل الشجرة، وأما هوز فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض، وأما حطي فحطت عنه خطيئته، وأما كلمن فأكله من الشجرة ومن عليه بالتوبة " وساق تمام الحديث من هذا الجنس. وذكر حديثًا ثالثًا من حديث إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي مليكة عمن حدثه عن ابن مسعود ومسعر بن كدام عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: " إن عيسى بن مريم أسلمته أمه إلى الكتاب ليعلمه، فقال له المعلم: اكتب بسم الله، فقال له عيسى: وما بسم الله؟ فقال له المعلم: ما أدري. فقال له عيسى: الباء بهاء الله، والسين سناؤه، والميم ملكه، والله إله الآلهة، والرحمن رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة، أبو جاد ألف آلاء الله، وباء بهاء الله، وجيم جمال الله، ودال الله الدائم، وهوز هاء الهاوية " وذكر حديثًا من هذا الجنس وذكره عن الربيع بن أنس موقوفًا عليه.
وروى أبو الفرج المقدسي عن الشريف المزيدي حديثًا عن عمر عن النبي ﷺ في تفسير اب ت ث من هذا الجنس.
ثم قال ابن جرير: ولو كانت الأخبار التي رويت عن النبي ﷺ في ذلك صحاح الأسانيد لم يعدل عن القول بها إلى غيرها، ولكنها واهية الأسانيد غير جائز الاحتجاج بمثلها، وذلك أن محمد بن زياد الحزري الذي حدث حديث معاوية بن قرة عن فرات عنه غير موثوق بنقله، وأن عبد الرحيم بن واقد الذي خالفه في رواية ذلك عن الفرات مجهول غير معروف عند أهل النقل، وإن إسماعيل

3 / 50