265

Majmūʿat al-rasāʾil waʾl-masāʾil

مجموعة الرسائل والمسائل

Publisher

لجنة التراث العربي

وأما الجمع بالمدينة لأجل المطر أو غيره فقد روى مسلم وغيره من حديث أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا من غير خوف ولا سفر.
وممن رواه عن أبي الزبير مالك في موطأه وقال: أظن ذلك كان في مطر. قال البيهقي: وكذلك رواه زهير بن معاوية وحماد بن سلمة عن أبي الزبير: في غير خوف ولا سفر، إلا إنهما لم يذكرا المغرب والعشاء وقالا: بالمدينة، ورواه أيضًا ابن عيينة وهشام بن سعد عن أبي الزبير بمعنى رواية مالك وساق البيهقي طرقها وحديث زهير رواه مسلم في صحيحه ثنا أبو الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا بالمدينة في غير خوف ولا سفر.
قال أبو الزبير فسألت سعيدًا لم فعل ذلك؟ قال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته. قال وقد خالفهم قرة في الحديث فقال: في سفرة سافرها إلى تبوك. وقد رواه مسلم من حديث قرة عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جمع رسول الله ﷺ في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال أراد أن لا يحرج أمته.
قال البيهقي: وكان قرة أراد حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ فهذا لفظ حديثه، وروى سعيد بن جبير الحديثين جميعًا فسمع قرة أحدهما ومن تقدم ذكره الآخر، قال: وهذا أشبه فقد روى قرة حديث أبي الطفيل أيضًا، قلت: وكذا رواه مسلم فروي هذا المتن من حديث معاذ ومن حديث ابن عباس فإن قرة ثقة حافظ وقد روى الطحاوي حديث قرة

2 / 33