259

Majmūʿat al-rasāʾil waʾl-masāʾil

مجموعة الرسائل والمسائل

Publisher

لجنة التراث العربي

النزول عليه أو كان مع نزوله لحاجة أخرى مثل أن يحتاج إلى النوم والاستراحة وقت الظهر ووقت العشاء فينزل وقت الظهر وهو تعبان سهران جائع محتاج إلى راحة وأكل ونوم فيؤخر الظهر إلى وقت العصر ثم يحتاج أن يقدم العشاء مع المغرب وينام بعد ذلك ليستيقظ نصف الليل لسفره، فهذا ونحوه يباح له الجمع.
وأما النازل أيامًا في قرية أو مصر وهو في ذلك كأهل المصر فهذا وإن كان يقصر لأنه مسافر فلا يجمع كما أنه لا يصلي على الراحلة ولا يصلي بالتيمم ولا يأكل الميتة، فهذه الأمور أبيحت للحاجة ولا حاجة به إلى ذلك بخلاف القصر فإنه سنة صلاة السفر.
والجمع في وقت الأولى كما فعله النبي ﷺ بعرفة فمأثور في السنن مثل الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث المفضل بن فضالة عن الليث بن سعد عن هاشم بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم نزل فجمع بينهما. قال الترمذي حديث معاذ حديث حسن غريب. قلت وقد رواه قتيبة عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل لكن أنكروه على قتيبة. قال البيهقي تفرد به قتيبة عن الليث وذكر عن البخاري، قال قلت لقتيبة مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل فقال: كتبته مع خالد

2 / 27