231

Majmūʿat al-rasāʾil waʾl-masāʾil

مجموعة الرسائل والمسائل

Publisher

لجنة التراث العربي

الكفر.
وقال طائفة منهم من ذبح نطيحة يوم عيدهم فكأنما ذبح خنزيرًا.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: من تأسى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة.
وفي سنن أبي داود عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد رسول الله ﷺ أن ينحر إبلًا ببوانة فأتى رسول الله ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة، فقال النبي ﷺ: " هل كان فيها من وثن يعبد من دون الله من أوثان الجاهلية؟ " قال: لا، قال: " فهل كان فيها عيد من أعيادهم " قال: لا، قال رسول الله ﷺ: " أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم " فلم يأذن النبي ﷺ أن يوفي بنذره مع أن الأصل في الوفاء أن يكون واجبًا حتى أخبره أنه لم يكن بها عيد من أعياد الكفار، وقال: " لا وفاء لنذر في معصية الله " فإذا كان الذبح بمكان كان فيه عيدهم معصية فكيف بمشاركتهم في نفس العيد، بل قد شرط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والصحابة وسائر أئمة المسلمين أن لا يظهروا أعيادهم في دار المسلمين وإنما يعملونه سرًا في مساكنهم فكيف إذا أظهرها المسلمون حتى قال عمر بن الخطاب ﵁: لا تتعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخط ينزل عليهم، وإذا كان الداخل لفرجة أو غيرها نهي عن ذلك لأن السخط ينزل عليهم فكيف بمن يفعل ما يسخط الله به عليهم مما هي من شعائر دينهم؟ وقد قال غير واحد من السلف في قوله تعالى: " والذين لا يشهدون الزور " قالوا أعياد الكفار فإذا كان هذا في شهودها من غير فعل، فكيف بالأفعال التي هي من خصائصها؟

1 / 231