خالفوا شيئًا مما اشترطوا عليهم فلا ذمة لهم، وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق.
وأما ما يرويه بعض العامة عن النبي ﷺ أنه قال: " من آذى ذميًا فقد آذاني " فهذا كذب على رسول الله ﷺ لم يروه أحد من أهل العلم وكيف ذلك وأذاهم قد يكون بحق وقد يكون بغير حق بل قد قال الله تعالى: " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا " فكيف يحرم أذى الكفار مطلقًا وأي ذنب أعظم من الكفر، ولكن في سنن أبي داود عن العرباض بن سارية عن النبي ﷺ قال: " إن الله لم يأذن لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتب إلا بإذن، ولا ضرب أبشارهم، ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذين عليهم ".
وكان عمر بن الخطاب يقول: أذلوهم ولا تظلموهم.
وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عن آبائهم عن رسول الله ﷺ قال: " إلا من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة ".
وفي سنن أبي داود عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " ليس على مسلم جزية، ولا تصلح قبلتان بأرض " وهذه الشروط قد ذكرها أئمة العلماء من أهل المذاهب المتنوعة وغيرها في كتبهم واعتمدوها فقد ذكروا أن على الإمام أن يلزم أهل الذمة بالتمييز عن المسلمين في لباسهم، وشعورهم وكتبهم وركوبهم، بأن يلبسوا ثوبًا يخالف ثياب المسلمين كالعسلي، والأزرق والأصفر والأدكن، ويشدوا الخرق في قلانسهم وعمائمهم والزنانير فوق ثيابهم، وقد أطلق طائفة من