217

Majmūʿat al-rasāʾil waʾl-masāʾil

مجموعة الرسائل والمسائل

Publisher

لجنة التراث العربي

فتاوى لابن تيمية
بسم الله الرحمن الرحيم
وقال ﵀ ورضي عنه في رجل تزوج بنتًا بكرًا بالغًا ودخل بها فوجدها بكرًا ثم إنها ولدت ولدًا بعض مضي ستة أشهر بعد دخوله بها فهل يلحق به الولد أم لا وأن الزوج حلف بالطلاق منها أن الولد ولده من صلبه فهل يقع به الطلاق أم لا والولد ابنًا سويًا كامل الخلقة وعمر سنين؟ أفتونا مأجورين.
أجاب ﵁: الحمد لله، إذ ولدته لأكثر من ستة أشهر من حين دخل بها ولو بلحظة لحقه الولد باتفاق الأئمة ومثل هذه القصة وقعت في زمن عمر بن الخطاب ﵁ واستدل الصحابة على إمكان كون الولد يولد لستة أشهر بقوله تعالى: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا " مع قوله والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين فإذا كان مدة الرضاع من الثلاثين حولين يكون الحمل ستة أشهر فجمع في الآية أقل الحمل وتمام الرضاع ولو لم يستلحقه فكيف إذا استلحقه وأقر به بل لو استلحق مجهول النسب وقال إنه ابني لحقه باتفاق المسلمين إذا كان ذلك ممكنًا ولم يذع به أنه ابنه كان بارًا في يمينه ولا حنث عليه والله أعلم.

1 / 217