254

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

وقد استخلص الله أسير المؤمنين من أشرف أسرة واكرم عصابة، وأئده فى جميع آراثه بالحزامة والجزالة والأصالة والإصابة؛ وقضى لاغراضه أن يكون السعد لها خادما، وختم لمقاصده أن يصاحبها التوفيق ولا ينفك لها شلازما: وجمع له ما تفرق لى الخليقة من المفاخر والمناقب، وألهمه النظرفى خسن الخواتم وحميد العوالب .

ولما كان ولى عهد أمير المؤمنين اكبر أبناء المؤمنين، والمنتهى لأشرف المراتب من تقادم السنين ؛ وقد استولى على الفخر باكتسابه، وتصدت له مخطوبات الرتب ليخوزها باستحقاقه واستيجابه؛ وله من فضيلة داته ما يدل على النبا العظيم ، وعليه من أنور النبؤة ما يهتدى به السارى فى الليل البهيم : وحين حو تالد الفخر وطارفه ولم يستفن بالقديم عن الحديث ولا بالحديث عن القديم: والصفات إذا اختلفت أربابها لا تقع إلا دونة، والثواب الجزيل مما أعده الله للدين يخلصون فيه ويتولؤنه : وليفخر بان خص من العناية الملطوتية بالحظ الأجزل، ويسيخ على البرايا ليكون ممدوحا بالكتاب المنزل؛ وليندخ فإن وصفه لا ثبتغ غايته وإن استخرمت فيه الفكر، وليبجح فإن فضله لا يذرك حقيقة الا إذا ثليت السور، فأمتعه الله بمواهبه لدئه وأمتع أمير المؤمنين به، وأخرى أموره عاجلا وآجلا بسببه.

(379) رأى أمير المؤمنين أن يختصه بولاية عهد أمير المؤمنين تمييزآل بهدا التثت الشريف، وستوا به إلى ما يجب لمجده الشاسخ ومحله المنيف ، واقتداء بأسلافه الأنمة الأطهار فيما يشرفون به ابناعهم الأكرمين، وتخصيصا به يما يبقى لخره على متجدد الأزمات ومتطاول السنين.

254

Page 254