220

Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya

مجموعة الوثائق الفاطمية

Regions
Egypt

============================================================

ثم أنه لما تشاجر عبد الله ونزار- ولداد - فى الإمامة بين يديه، قال لهما: (الا كشاجرا ولا تنازعا، فليس واحد منكما بصاحب هذا الأمر، وإنما صاحبه هاهنا) واشار بيده إلى ظهره الطاهر؛ وكان مولاتا المستعلى حينند لم يحتل بعد.

وهذا كان فى يوم مشهود وهقام غير خفى ولا مجحود .

ثم إنه لما حضرته الئقلة إلى دار الكرامة وحانت دليقة الانتقال، وهو الوقت الدى يعؤل فيه على النص أشار إليه ، ونص مصرحا عليه، وأهر من حضر بطاعته، وعرفهم ما خصه الله به من ورالة رتبته ومقاسه ودرجته، فأدعن الجميع طالعين، وبادروا بشعاره معترفين، ولم يخالف فى ذلك أحد سن المخالفين والموالفين، الا نزار وشردهة من الغلمان لم يعتقوا بعد، ولا فؤض إليهم التصرف فى الأموال، فضلا عن التحكم فى أمر الإماسة .

وجميع ما ذكرنا ليس فى أولاد مولانا المستنصر بالله وأبنائه، ولا فى الحاشية والأولياء وسائر طبقات الناس، إلا من يعرف ذلك كما يعرف نفسه، ويتحققه كما يتحقق يومه وأبسه؛ وسند أيام أقرت به أخت نزار على رؤوس الأشهاد طاتعة، واعترفت به متبرعة، واذت الأمانة سعطنة ، وألسست لمن حضر أن مولاتا المستنصر بالله - أمير المؤمنين - صرح لها فى عدة مواطن بأن مولانا الإمام المستعلى بالله هوصاحب هدا الأمر من بعده، ووارت إمامته ومقامه ؛ ودكرت أن أخاها نزار خرج وهو معترف بمقاطعته لله فيما فعل، وأن الحسد حمله على مالجج فيه وتوغل؛ وذكرت أن يوم نكاح مولانا المستعلى بالله على بنت أمير الجيوش دخل تزار إليها وقال : ((ما ينست من الخلافة إلا فى يوهى هذا ، فإن مولانا السستنصر بالله تعت أخى أحمد بولى عهد المؤمنين، وأقعده على يمينه، وأقعدنى وسائر أولاده على يساره)؛ لم إنها تبرأت من إمامة اخيها نزار، واجبت اللعنة عالى من يقول بها فى إعلان وإسرار، وذلك أن الله أراد أن

Page 220