Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
ويختتم السجل بالوصية السعتادة، لهو يوصى صلاح الدين باولياء أسير المؤمنين وأنصاره الميابين من الأمراء المطوكين (1) والأعيان المتصبين والأمائل والأجناد أجممين، ويقصد بهؤلاء جميعا أمراء الجيش وأجناده من المقاربة، أو كما يقول النص فى حطابه لصلاح الدين : ((فهم انصاره غربا كما أن عسكرك اتصاره شرقا) .
وهده لمحة لها أهميتها تلقى ضوءأعلى الحالة فى جيش الدولة، فقد أصبح يتنازع الزعامة فيه عنصران : عنصر المغاربة أولياء الدولة القداهى، وعنصر المشارقة جنود صلاح الدين .
لم يوصى السجل الوزير الجديد بالقضاة والدعاة، وبالجهاد ضد الأعداء، وبالأموال لما هلا من أهمية خاصة، يقول السجل : ((فقدم للبلاد الاستعمار، يقدم لك الاستثمار)).
ويوصيه اخيرا بالرعايا فهم: (ودالع الله لأمير المؤسنين وودانعه لديك، فاقبض عنهم الأيدى وابسط بالعدل فيهم يديات)) (قسم (القلشندى : صبح الأعشى، ج2، ص 476) أمراء الجيش الفاطمى- أى كواده الى للاثة مراتب : الأولى : الأمراء المطوفون، والثانية : الأمراء أرباب القضب، والثالثة : أدوان الأمراء، وعرف الأمراء المطوفين بأنهم ((هم الدين يخلع علبهم باطواق الدهب لى اعنالهم، وكاتهم بمثابة الأمراء مقدى الألوف فى زهانتام - اى زهان القلقشندى، أى العصر العملوكى-.
Page 192