Majmūʿat al-wathāʾiq al-Fāṭimiyya
مجموعة الوثائق الفاطمية
============================================================
كان لطى نفوذ كبير على ابياء بدليل ما قاله المقريزى، فقد روى طرفا من حديث جرى بين شاور والشريف المحثت وهما يتعاتبان بعد عودة شاور للوزارة، فى هذا الحديث يقول الشريف لشاور: ( أنت تعلم أيها الأمير أن ابنك طيا كان قد تعدى طؤره وتجاوز حده حتى تعاظم عليك ونفد أموه دون أهرك، وأنه بعد قتل رزيك بن الصالح أطلق لسانه فى الأمراء، ومد يده إلى أموالهم ونسالهم، وبهيهم فى المجالس، وصاح عليهم فى المواكب حتى حقدوا عليه وشكوه إليك (1)).
ولكن الأحداث التاريخية لا تؤيد صدور هذا السجل لإنابة طى عن أبيه أثناء وزارته الأولى، فإن هده الوزارة الأولى لم تستغرق غير تسعة شهور، ولم يكن العاضد قد نضج بعد النضوج الكافى الدى يؤهله للمشاركة فى الرأى، وكان شاور لا يزال كما ذكرتا فى عنفوان قوته.
ويؤيدنا فى ترجيحنا أن السجل صدر لانابة الكاهل عن أبيه بعد عودته وتوليه الوزارة للمرة الثانية ، ما تذ كره المراجع من أن الكاهل كان قد زآد نفوذه حتى طفى على نفود أبيه، يقول المقريزى فى مخطوطة اتعاظ الحنفا: (وهما نقم عليه (أى على شاور) أن ابنه الكامل عمل مظلة كانت تحمل على رأسه، وتحكم على ابيه وترفع على الأمراء وعسفهم) (2 .
(المقريزى : المرجع السابق، ص 156ب.
المقريزى : مخطوطة اتعاظ الحنفا، ص 153ا.
Page 175