305

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-masāʾil al-Najdiyya

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية

Editor

الأولى، بمصر ١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة، ١٤١٢هـ

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

معنى كلمة التوحيد
معنى كلمة التوحيد نفيا وإثباتا ومعنى المعبود والعبادة
معنى كلمة التوحيد وحكم من قالها ولم يكفر بما يعبد من دون الله. بسم الله الرحمن الر حيم
سئل الشيخ أبا بطين١ ﵀ عن معنى لا إله إلا الله، وعمن قالها، ولم يكفر بما يعبد من دون الله. وهل من قالها، ودعا نبيا، أو وليا هل تنفعه؟ أو هو مباح الدم والمال ولو قالها؟
أجاب ﵀ وعفا عنه-: معنى لا إله إلا الله عند جميع أهل اللغة وعلماء التفسير والفقهاء، كلهم يفسرون الإله بالمعبود، والتأله: التعبد.
وأما العبادة فعرفها بعضهم بأنها ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي، ولا اقتضاء عقلي.
والمأثور عن السلف تفسير العبادة بالطاعة، فيدخل في ذلك فعل المأمور وترك المحظور من واجب ومندوب، وترك المنهي عنه من محرم ومكروه. فمن جعل نوعا من أنواع العبادة لغير الله كالدعاء، والسجود، والذبح، والنذر، وغير ذلك لغير الله فهو مشرك.
ولا إله إلا الله متضمنة للكفر بما يعبد من دونه، لأن معنى لا إله إلا الله إثبات العبادة لله وحده، والبراءة من كل معبود سواه، وهذا معنى الكفر بما يعبد من دونه، لأن معنى الكفر بما يعبد من دونه البراءة منه واعتقاد بطلانه، وهذا معنى الكفر بالطاغوت في قول الله –تعالى-: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ ٢.
والطاغوت: اسم لكل معبود سوى الله،

١ هذا اللفظ علم محكي كما كانوا ينطقون به في أحوال الإعراب الثلاثة فهو هنا محله الرفع كما هو ظاهر.
٢ سورة البقرة آية: ٢٥٦.

1 / 501