303

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya li-baʿḍ ʿulamāʾ Najd al-aʿlām

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والمعاونة على ذكر الله، وتفقه أهل الإسلام بعضهم من بعض، وتحصيل الفضل بالكثرة، وإغاظة العدو بترك الفرقة. ودلت أصول الشريعة -أيضا- على تحريم ما أوجب الفرقة، واختلاف الكلمة والمشاقة، قال تعالى: ﴿اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ ١. وانفرادهم عن الجماعة بالسكنى في عقدة أخرى، لا يبيح مفارقة الجماعة بإحداث جمعة أخرى، ومن رأى هذا من المسوغات والمبيحات لهذا الفعل المخالف لأصول الشرع، فهو مصاب في عقله؛ فالواجب عليكم نصحهم وإرشادهم، ودعوتهم إلى الله برفق: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ٢، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
الرسالة الثامنة والخمسون: [حكم الجهمية والصلاة خلفهم]
وله -أيضا- رسالة إلى عبد الله بن علي بن جريس، وقد راسله عبد الله يسأله عما أورده بعض الملحدين: أن شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- ذكر أن الإمام أحمد ﵀ كان يصلي خلف الجهمية، فأجابه ﵀ بما يكفي ويشفي، وأن الصلاة خلفهم، لا سيما صلاة الجمعة، لا تنافي القول بتكفيرهم، حيث لا يمكن الصلاة خلف غيرهم، وأما مع إمكان الصلاة خلف غيرهم فلا، لكن إن صلى خلفهم فعليه الإعادة. وهذا نص الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى الأخ عبد الله بن علي بن جريس، ألهمه الله الرشد في أمره والكيس. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والخط وصل، وسرّنا عافيتكم، وحال أهل عمان ما تخفاكم: قل العلم وفشا الجهل، وتجاسر المبتدعة، والواجب التجرد للدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله

١ سورة آل عمران آية: ١٠٣.
٢ سورة الأحزاب آية: ٤.

1 / 306