233

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya li-baʿḍ ʿulamāʾ Najd al-aʿlām

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يرمونني شزر العيون لأنني ... غلست في طلب العلا وتصبحوا
وقال أبو الطيب:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل
وقد أنطق الله ألسن المسلمين بالثناء والدعاء لهذا الشيخ، ونرجو أن الله يقبل شهادتهم، ويجيب لهم دعوتهم، ويقيل عثرته وعثرتهم. اللهم اغفر لنا ما لا يعلمون، واجعلنا خيرا مما يظنون، والمغرور من اغتر بثناء الناس عليه، ولم يعرف حقيقة ما منه وما لديه، لكن الغرض تعريفك أن كلامكم زاده الله به رفعة وشرفا.
كم كان في نكث أسباب العهود بها ... إلى المخدرة العذراء من سبب
وأما من بهته فقد أصبح بين أهل الإسلام والكمال كقبر أبي رغال، مرجوما بشهب المذمة والمقال، معدودا في زمرة أهل الغي والضلال.
ما يبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه
[فضيلة الاشتغال بالحرث والزرع وذم الأكل بالدين]
عجيبة عبتم على الشيخ حرثه، وطلبه الرزق باتخاذه النخيل والزروع، مع أن هذا هو حرفة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، جمهورهم أهل نخيل وحروث، ولما فتحوا خيبر اقتسموها وعاملوا عليها أهلها، وصار لرسول الله ﷺ سهمه المعروف. ولما أجلى عمر ﵁ اليهود تولى المسلمون العمل فيها بأنفسهم، وهذا معدود من مناقبهم، ولم يذهبوا إلى ما ذهبت إليه اليهود والنصارى، ومن شابههم، من هذه الأمة من الأكل بدينهم، وجعله آلة تكتسب بها الدنيا، ويحتال بها على أكل الحبوس والأوقاف. وكثير من علمائكم جزم بأن الحرث أفضل المكاسب، ونصوصهم موجودة عندكم، ولكن الهوى والعداوة أدياكم إلى أن جعلت المناقب مثالب،

1 / 236