210

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya li-baʿḍ ʿulamāʾ Najd al-aʿlām

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الرسالة السابعة والثلاثون: [الرهن وشروطه]
وله أيضا -قدس الله روحه، ونور ضريحه- في مسألة الرهن ما نصه:
(حاصل ما ذكره العلماء في صحة الرهن وفساده ولزومه وعدمه)
اتفقوا على أن من شرطه أن يكون إقراره في يد المرتهن من قبل الراهن، وذهب مالك إلى أنه يجوز أن يؤخذ الرهن في جميع الأثمان الواقعة في جميع البياعات إلا الصرف، ورأس مال السلم المتعلق بالذمة؛ وعنده يجوز الرهن في السلم، وفي القرض، وفي الغصب، وفي قيم المتلفات، وأرش الجنايات في الأموال، وفي الجراح التي لا قود فيها، ولا يجوز في الحدود، ولا في القصاص، ولا في الكتابة. واشترط الشافعية في الرهن ثلاثة شروط: (أحدها): أن لا يكون دينا؛ فإن الدين لا يرهن بعين. (الثاني): أن يكون واجبا، فلا يرهن قبل الوجوب، مثل أن يسترهنه فيما يستقرضه، ويجوز عند مالك. (الثالث): أن لا يكون لزومه متوقعا. وأما شروط الرهن، فالمنطوق بها في الشرع ضربان: شروط الصحة، وشروط الفساد. فأما شروط الصحة فشرطان: (أحدهما): متفق عليه في الجملة. (والثاني) مختلف في اشتراطه، أما القبض فاتفقوا في الجملة على أنه شرط في الرهن، لقول الله: ﴿فَرِهَانٌ

1 / 213