404

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya (al-Juzʾ al-Awwal)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: ذهب فرس له فأخذه العدوّ فظهر عليه المسلمون فردّ عليه في زمن رسول الله ﷺ، وأبق عبد له فلحق بالرّوم فظهر عليهم المسلمون فردّه عليه خالد بن الوليد بعد النَّبِيّ ﷺ، ثم ساقه بسنده متّصلًا.
وما استدلّ به القائلون بأنّهم يملكونها بالقهر من أنّ القهر سبب يملك به المسلم مال الكافر، فملك به الكافر مال المسلم. فهذا قياس مع الفارق لا يصحّ دليلًا لو لم يكن فيه مقابلة الأحاديث، فكيف والأحاديث تمنعه؟!
ولو لم يكن مع الشّافعي وأبي الخطاب وابن عقيل فيما صحّحه من الرّوايتين، ومَن وافقهم كابن المنذر إلاّ حديث مسلم: أنّ قومًا أغاروا على سرح النَّبِيّ ﷺ فأخذوا ناقته وجارية من الأنصار فأقامت عندهم أيامًا ثم خرجت في بعض اللّيل، قالت: فما وضعت يدي على ناقة إلاّ رغت حتّى وضعتها على ناقة ذلول فامتطيتها ثم توجّهت إلى المدينة ونذرت إن نجّاني الله عليها أن أنحرها، فلمّا قدمت المدينة استعرفت النّاقة فإذا هي ناقة النَّبِيّ ﷺ فأخذها فقلت: يا رسول الله إنِّي نذرت أن أنحرها قال: " بئس ما جازيتها، لا نذر في معصية الله ".وفي روايةٍ: "لا نذر فيما لا يملك ابن آدم".هذا هو الحديث المشار إليه فيما تقدم.
وقد عرفت من كلام شيخ الإسلام المتقدم أنّ من العلماء مَن قال: يرده على مالكه المسلم ولو أسلم عليه وعزاه إلى الشّافعي وأبي الخطاب. وذكر ما يدلّ لهذا القول. وأنا أذكر ما يدلّ لذلك أيضًا. وإن لم يذكره شيخ الإسلام. وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن وائل بن حجر، قال: كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه رجلان يختصمان في أرضٍ. فقال أحدهما: إنّ هذا انْتزى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية، وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي، وخصمه ربيعة بن

1 / 395