374

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya (al-Juzʾ al-Awwal)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

- ٢٣ -
بسم الله الرّحمن الرّحيم
من عبد الرّحمن بن حسن إلى الأخ في الله الشّيخ رجب سلّمه الله.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد؛
وصل الخط أوصلك الله إلى رضاه، وجعلنا وإيّاك مِمَّن الجنة مسكنه ومأواه، آمين. وبعد، فما ذكرت من المسائل:
المسألة الأولى: إذا كان أحد أولاد الرّجل ضعيفًا وأعطاه لضعفه فهل يجوز أن يخصّه بذلك أم لا؟
الجواب: أنّ الولد الضّعيف يلزم أباه الغني أن ينفق عليه فيكون من باب الواجب الذي سببُ وجوبِه حاجّة الابن، فإن كان من الأولاد مَن هو مثله وجب له مثل ما يجب لأخيه الماضي.
المسألة الثّانية: قال ﷺ: "لا تستحلفوا النّاس على صدقاته "، وتابعه عمر ﵁، فمعنى الحديث - والله أعلم - إذا كان العامل يظنّ له مالًا فلا يحلفه على مجرّد ظنّه، وأمّا إذا عرف له مال وجحد أو ادّعاه لغيره مثلًا مِمَّن هو غائب فالتّهمة قائمة فيجتهد العامل إلاّ أن يكون موثوقًا به يعرف منه الصّدق والدّيانة فلا يحلف، فالمسألة لها صور ثلاث، ولها مسألة رابعة وهي: ما إذا عرف أنّ هذا الذي في يده من المال ليس لغيره فتؤخذ منه الزّكاة على كلّ حالٍ.
المسألة الثّالثة: إذا كان لرجل أرض فوهبها لابنه الصّغير فإن أقبضها وأشهد أو جعلها في يد رجلٍ آخر وجعله وكيلًا في قبضها منه لابنه لزمه ذلك لوفاء شرطه، وإن لم يقبض فلا لزوم، وعلى كلّ حالٍ للوالد

1 / 364