شرّها. وبسط القول في ذلك، وذكر ما قاله العلماء له موضع آخر إن شاء الله تعالى.
وبلّغ سلامنا الأخوان وخواص الأخوان. والشّيخ عليّ، والشّيخ عبد اللّطيف ينهون السّلام وأنتم سالمين والسّلام.
- ٩ -
بسم الله الرّحمن الرّحيم
فائدة: قال الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن - رحمه الله تعالى ـ.
سألتم عما أحدّثه بعض النّاس عند بيع الطّعام من جعلهم ميزانين زعموا أنّ أحدهما للقبض والثّاني للبيع هل يكون ذلك قبضًا شرعيًا مبيحًا للبيع أم لا؟
الجواب: ليس هذا قبضًا شرعيًا، ولا يكون فاعله خارجًا عما نهي عنه من بيع الطّعام قبل قبضه؛ فإنّ الأحاديث مصرّحة بالنّهي عنه لحديث ابن عمر: "مَن اشترى طعامًا فلا يبعه حتّى يستوفيه".
وعند مسلم عن ابن عمر: كنا نبتاع الطّعام فيبعث إلينا رسول الله ﷺ مَنْ يأمرنا بنقله من المكان الذي ابتعناه إلى مكانٍ سواه قبل أن نبيعه.
وحديث ابن عمر: "مَن اشترى طعامًا بكيلٍ أو وزنٍ فلا يبعه حتّى يقبضه".رواه أبو داود والنّسائي ولفظه: "نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه بكيلٍ حتّى يستوفيه".
وحديث جابر: نهى عن بيع الطّعام حتّى يجري فيه الصّاعان: صاع البائع وصاع المشتري.
هذه الأحاديث ظاهرة في النّهي عن بيع الطّعام قبل قبضه بألفاظ مختلفة. والمراد منها واحد، ففيها: "حتّى يستوفيه"،"وحتّى يقبضه"، وفيها: "وكان يأمرنا بنقله من المكان الذي ابتعناه في إلى مكانٍ سواه قبل أن نبيعه"، فليس بعد ذلك بيان.
وقول القائل: هذا خاصّ بما بيع جزافًا.
فمردود بقول الشّارع ﷺ: "حتّى يستوفيه".و"حتّى يقبضه"، وبقوله: "مَن اشترى طعامًا بكيلٍ أو وزنٍ فلا يبعه