289

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya (al-Juzʾ al-Awwal)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ـ ٢٨ ـ
بسم الله الرّحمن الرّحيم
(من عبد الله بن الشّيخ إلى الأخ جمعان)
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد؛
الخط وصل وصلك الله إلى رضوانه، ونبشّرك نحن طيّبون - ولله الحمد ـ، ولا نستنكر شيئًا كذلك سعود وعياله وآل الشّيخ من حيث الجملة. وما أشرت إليه من العذر عن الجيد فأنت معذور، وأرجو أنّ الله يعيننا وإيّاك ويرزقك العلم والعمل والمعونة، والعبد ما له طاقة على شيء من الأشياء إلاّ بإعانة الله، وأكثر الدّعاء بما أمر الله به نبيّه ﷺ حيث قال: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾، [الإسراء: ٨٠] .قال قتادة في تفسير الآية: علّم نَبِيّ الله أنّه لا طاقة له بهذا الأمر إلاّ بسلطان من الله نسأل الله سلطانًا نصيرًا. وما أشرت إليه من المسائل:
فالأولى: على القول بأنّ الرّاعي لا ضمان عليه، هل هو لكلّ راعٍ سواء رعى جماعة أو هو مختصّ بمنفعة واحدٍ؟
فالظّاهر من كلام أهل العلم أنّ الرّاعي لا ضمان عليه إلاّ بالتّعدّي والتّفريط سواء كان لجماعة أو لشخص معيَّن، ولا أعلم في ذلك خلافًا.
والثّانية: في الجائفة والمأمومة عمدًا هلها تحمل العاقلة لعدم إمكان استيفاء القصاص؟
فالذي ذكر أهل العلم أنّ العاقلة لا تحمل إلاّ الخطأ في الجائفة وما فوقها، وأمّا ما دون الجائفة في الخطأ، ففيه خلاف بين العلماء والذي يفتى به عندنا أنّها لا تحمل ما دون الثّلث، وإنّما تحمل الثّلث

1 / 278