209

Majmūʿat al-Rasāʾil waʾl-Masāʾil al-Najdiyya (al-Juzʾ al-Awwal)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Publisher

دار العاصمة،الرياض

Edition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة بالرسالة التي يبين بها لهم أنهم مخالفون للرسول ﷺ وأن مقالتهم هذه لا ريب أنها كفر؛ فإن نفي الصفات كفر، والتكذيب بأن الله لا يرى في الآخرة كفر، وإنكار أن يكون الله على العرش كفر، وإنكار القدر كفر؛ وبعض هذه البدع أشد من بعض والله ﷾ أعلم.
أخذ النذر للقبر والميت لمن وجده
(فصل): (وأما المسألة الثانية): هل يجوز أخذ النذر للقبر والميت لمن وجده لأنه مال أخرجه مالكه لمن لا يملكه، أفيصير مالا مباحا أم لا؟ وكذلك الثياب المطروحة على التوابيت المتخذة على القبور؟
(فنقول): هذه المسألة فيها تفصيل، فإن كان ذلك في البلد التي تحت حكم إمام المسلمين، فلا يجوز أخذه إلا بإذن الإمام، لأنه يصير مصرفه في مصالح المسلمين بإذن الإمام كما صرف النبي ﷺ المال الذي في بيت اللات حين هدمها في مصالح المسلمين. وأما إن كان المذكور في موضع ليس حكمه تحت إمام المسلمين، فإنه يجوز أخذه لمن وجده لأنه مال ضائع لا يجوز إبقاؤه، والله ﷾ أعلم.
جعل الرياحين على القبر
(فصل): وأما جعل الرياحين على القبر، فبدعة منهي عنها لأنه من تخليق القبر المنهي عنه ١ بخلاف جعل الجريدة عليه ٢ لأنه ثبت أن رسول الله ﷺ مر بقبرين فقال: " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير "٣ ثم قال: " بلى، إنه كبير. أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"٤، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، وجعل على كل

١ وفيه تشبه بالكفار الذين يفعلون ذلك.
٢ يعني وهو من الأمور التعبدية التي لا تعقل فلا يقاس عليه وضع الأزهار والرياحين، وكتبه محمد رشيد رضا.
٣ البخاري: الوضوء (٢١٦)، ومسلم: الطهارة (٢٩٢)، والترمذي: الطهارة (٧٠)، والنسائي: الطهارة (٣١) والجنائز (٢٠٦٨)، وأبو داود: الطهارة (٢٠)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٣٤٧)، وأحمد (١/٢٢٥)، والدارمي: الطهارة (٧٣٩) .
٤ البخاري: الوضوء (٢١٨)، ومسلم: الطهارة (٢٩٢)، والترمذي: الطهارة (٧٠)، والنسائي: الطهارة (٣١) والجنائز (٢٠٦٨)، وأبو داود: الطهارة (٢٠)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٣٤٧)، وأحمد (١/٢٢٥)، والدارمي: الطهارة (٧٣٩) .

1 / 198