Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
مررت بك البارحة فجعلت أستمع لقراءتك. فقال: لو علمت لخبرته لك تحبيراً، وقال: لله أشد أذناً - أي استماعاً - إلى الرجل يحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته.
وهذا هو سماع المؤمنين وسلف الأمة وأكابر المشايخ كمعروف الكرخي والفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني ونحوهم، وهو سماع المشايخ المتأخرين الأكابر كالشيخ عبد القادر والشيخ عدي بن مسافر والشيخ أبي مدين وغيرهم من المشايخ رحمهم الله، وأما المشركون فكان سماعهم كما ذكره الله تعالى في كتابه بقوله تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية.
قال السلف: المكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق باليد. فكان المشركون يجتمعون في المسجد الحرام يصفقون ويصوتون، يتخذون ذلك عبادة وصلاة، فذمهم الله على ذلك وجعل ذلك من الباطل الذي نهى عنه.
فمن اتخذ نظير هذا السماع، عبادة وقربة يتقرب بها إلى الله، فقد ضاها هؤلاء في بعض أمورهم، وكذلك لم تفعله القرون الثلاثة التي أثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعله أكابر المشايخ.
وأما سماع الغناء على وجه اللعب، فهذا من خصوصية الأفراح للنساء والصبيان كما جاءت به الآثار، فإن دين الإسلام واسع لا حرج فيه.
وعماد الدين الذي لا يقوم إلا به، هو الصلوات الخمس المكتوبات، ويجب على المسلمين من الاعتناء بها ما لا يجب من الاعتناء بغيرها.
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى عماله: أن أهم أمركم عندي
319