315

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

(الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرقوا - إلى قوله - ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).

فمن الأمر بالمعروف: الأمر بالائتلاف والاجتماع، والنهى عن الاختلاف والفرقة، ومن النهى عن المنكر: إقامة الحدود على من خرج من شريعة الله تعالى.

فمن اعتقد فى بشر أنه إله، أو دعا ميتاً أو طلب منه الرزق والنصر والهداية وتوكل عليه أو سجد له فانه يستتاب فان تاب وإلا ضربت عنقه.

ومن فضل أحداً من المشايخ على النبى صلى الله عليه وسلم، أو اعتقد أن أحداً يستغنى عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم استتيب، فان تاب وإلا ضربت عنقه.

وكذلك من اعتقد أن أحداً من أولياء الله يكون مع محمد صلى الله عليه وسلم، كما كان الخضر مع موسى عليه السلام فانه يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، لأن الخضر لم يكن من أمة موسى عليه السلام، ولا كان يجب عليه طاعته، بل قال له: إنى على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علمك الله علمكه الله لا أعلمه، وكان مبعوثا إلى بنى إسرائيل كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: ((وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة)).

ومحمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى جميع الثقلين إنسهم وجنهم، فمن اعتقد أنه يسوغ لأحد الخروج عن شريعته وطاعته فهو كافر يجب قتله.

315