172

Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

على الأصول الشرعية فإنهم في ذلك بمنزلة ما يعظمه العباد والزهاد والفقراء والصوفية من الخوارق الشيطانية، ويفضلونها على العبادات الشرعية، والعبادات الشرعية هي التي معهم من الإسلام، وتلك كلها باطلة وإن كانت أعظم عندهم من العبادات حتى يقولوا نهاية الصوفي ابتداء الفقيه، ونهاية الفقيه ابتداء الموله، وكذلك صاحب منازل السائرين يذكر في كل باب ثلاث درجات. فالأولى: وهي أهونها عندهم توافق الشرع في الظاهر. والثانية: قد توافق الشرع وقد لا توافق. والثالثة: في الأغلب تخالف لا سيما في التوحيد والفناء والرجاء ونحو ذلك، وهذا الذي ابتدعوه هو أعظم عندهم مما وافقوا فيه الرسل، وكثير من العباد يفضل نوافله على أداء الفرائض، وهذا كثير والله أعلم.

والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين.

تمت الرسالة الأولى

ويليها الرسالة الثانية: معارج الوصول

172