أنَّه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: أَرأيتَ أَحدَنا يُصيبُ المرأةَ فيُكسلُ ولا يُنزِلُ؟ قالَ: «ليَغسلْ ما أصابَ المرأةَ مِنه ثم يَتوضَّأُ ويُصلِّي» (١).
٦٢٢ - (١٠٦) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ قالَ:
خرجَ إلينا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵇ في الرَّحْبةِ فقالَ: واللهِ لا تَسألوني اليومَ عن شيءٍ إلا أَنبأتُكم به، فقالَ عبدُ اللهِ بنُ الكَوَّاءِ اليشكريُّ: ما الذَّارياتِ ذَروًا؟ قالَ: الريحُ، قالَ: فَما الحامِلاتِ وِقرًا؟ قالَ: السحابُ، قالَ: فما الجارياتِ يُسرًا؟ قالَ: السُّفنُ قالَ: فَما المُقسِّماتِ أمرًا؟ قالَ: الملائكةُ.
قالَ: ما البيتُ المَعمورُ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: أَما إنَّه ليسَ بمسجدِ محمدٍ ﷺ ولا مسجدِ مكةَ، ولكنَّه بيتٌ في السماءِ يُقالُ له الضُّراحُ /يَدخُلُه كلَّ يومٍ سبعونَ ألفًا مِن الملائكةِ على ثُكناتِهم (٢) يُصلُّونَ فيه ثم لا يَعودونَ، ثم قالَ: هَل تَدرونَ ما الثُّكنةُ؟ قَالوا: العبادةُ، قالَ: لا، ولكنَّها الرايةُ.
ثم قالَ ابنُ الكَوَّاءِ: يا أَميرَ المؤمنينَ ما هذا السَّوادُ الذي في القمرِ؟ فقالَ له: قاتَلَكَ اللهُ يا ابنَ الكَوَّاءِ، ثم قرأَ ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾ فهي الآيةُ التي مُحيَتْ (٣).
(١) أخرجه البخاري (٢٩٣)، ومسلم (٣٤٦) من طريق هشام بن عروة به.
(٢) في الأصل: ثَكْبَايهم .. .. الثكبة. والتصويب من «النهاية» (١/ ٢١٨).
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٧/ ٥٨، ٢٦/ ٢١٧ - ٢١٦، ٢٧/ ٢٣) من طريق عاصم بن بهدلة مفرقًا.
وله طرق أخرى عن علي مطولًا ومختصرًا، انظر «المطالب» (٣٧٢٨)، و«الإتحاف» (٦٦٨١).