خَلقِكَ يأكُل مَعي» قالَ: فجاءَ / عليُّ بنُ أبي طالبٍ فدقَّ البابَ، فقلتُ: مَن ذا؟ فقالَ: أنا، قالَ: فقلتُ: النبيُّ ﷺ على حاجةٍ، قالَ: فرجعَ فأَتى ثلاثَ مراتٍ، كلُّ ذلكَ يجيءُ فأَردُّه، فضربَ رِجلَه فدخلَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «هلُمَّ، ما حبَسَكَ؟» قالَ: قَد جئتُ ثلاثَ مراتٍ، كلُّ ذلكَ يقولُ أنسٌ: النبيُّ ﷺ على حاجةٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «ما حملَكَ على ذلكَ؟» قالَ: كنتُ أُحبُّ أَن يكونَ رَجلًا مِن قَومي (١).
٤٨٧ - (٢١٨) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثني يوسفُ بنُ عديٍّ: حدثنا حمادُ بنُ المختارِ، عن عطيةَ العَوفيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
دَخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ وقَد أُعطيَ الكوثرَ، فقالَ لي: «يا أنسُ، قَد أُعطيتُ الكوثرَ»، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، وما الكوثرُ؟ قالَ: «نهرٌ في الجنةِ، عَرضُه وطولُه ما بينَ المشرقِ والمغربِ، لا يَشربُ مِنه أحدٌ أبدًا فيَظمأُ، ولا يَتوضَّأُ مِنه أحدٌ أبدًا فيَشعثُ، ولا يَشربُه إنسانٌ خَفَرَ ذِمَّتي ولا قَتلَ أَهلَ بَيتي» (٢).
(١) أخرجه الطبراني (٧٣٠)، وابن عساكر (٤٢/ ٢٥٤)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٣٦٧) من طريق يوسف بن عدي به.
وقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح، قال ابن عدي: حماد شيعي مجهول.
وله طرق وروايات عن أنس، ذكرها ابن الجوزي وأعلها كلها، ثم أسند عن محمد بن طاهر المقدسي قوله: كل طرقه باطلة معلولة.
وقال البزار (١٤/ ٨١) بعد أن أخرج أحد طرقه: وهذا الكلام قد روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي.
وانظر «المطالب» (٣٩٣٥)، و«زوائد تاريخ بغداد» (٣٣٢).
(٢) أخرجه الطبراني (٢٨٨٢)، وابن عدي (٢/ ٢٥٢)، والشجري في «أماليه» (١/ ١٦٥) من طريق حماد بن المختار به.
وقال في «المجمع» (١٠/ ٣٦٠): وفيه حماد بن يحيى بن المختار وهو مجهول، وعطية ضعيف.