١٦٤ - (٩) حدثنا أحمدُ بنُ كاملٍ القاضي قالَ: حدثنا أبوقلابةَ عبدُالملكِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ أيوبَ الغفاريُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ معنٍ الغفاريُّ قالَ: حدثني مُجمعُ بنُ يعقوبَ، عن أبيه، عن عبدِالرحمنِ بن يزيدَ، عن عمِّه مُجمِّعِ بنِ جاريةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ يومَ ماتَ سعدُ بنُ معاذٍ: «اهتزَّ له عرشُ الرحمنِ»، قالَ: «ونزلتْ سبعونَ ألفًا مِن الملائكةِ»، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فما وجدتُ مقعدًا في البقيعِ حتى قَبضَ جبريلُ جناحَه فأقعدَني».
قالَ أبوالفتحِ ﵀: غريبٌ مِن حديثِ عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جاريةَ عن عمِّه مُجمِّع، لا أعلمُ حدَّثَ به إلا مُجمعُ بنُ يعقوبَ عن أبيه.
١٦٥ - (١٠) حدثنا أحمدُ بنُ كاملٍ قالَ: حدثني مُضرُ بنُ محمدٍ القاضي قالَ: حدثنا يحيى بنُ معينٍ قالَ: حدثنا عبدةُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن ⦗١٣٣⦘ أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا تَحجَّرَ كَلْمُ سعدِ بنِ مُعاذٍ بالبُرْءِ ودعا سعدُ بنُ معاذٍ قالَ: اللهمَّ إنَّك تعلمُ أنَّه ليسَ أحدٌ أحبَّ إليَّ أَن أُجاهدَ مِن قومٍ قاتَلوا رسولَكَ ﷺ وآذوهُ وأَخرجوهُ، اللهمَّ فإِني أظنُّ أنْ قد وضعتَ الحربَ فيما بيننا وبينَهم، فإنْ كنتَ أَبقيتَ مِن حربِ قُريشٍ شيئًا فأَبقني لهم أجاهدُهم فيكَ، وإنْ كنتَ وضعتَ الحربَ فيما بيننا وبينَهم فافجُرْها واجعلْ مَوتي فيها، قالَ: فانفجَرَ فيها مِن لبته، فما زالَ يسيلُ حتى ماتَ.
/ وفي ذلكَ يقولُ الشاعرُ:
ألا ياسعدُ سعدَ بني مُعاذٍ ... كما فعلتْ قريضةُ والنضيرُ
لَعمرُكَ إنَّ سعدَ بني مُعاذٍ ... غَداةَ تَحمَّلوا لهو الصَّبورُ
تركتُم قِدْرَكم لاشيءَ فيها ... وقِدرُ القومِ حاميةٌ تفورُ
وقد قالَ الكريمُ أبوحُبابٍ ... أَقيموا قَينقاعُ ولاتَسيروا
فقدْ كانوا ببلدتِهم ثِقالًا ... كما ثقلتْ بميطانَ الصخورُ
قالَ ابنُ أبي الفوارسِ ﵀: صحيحٌ غريبٌ مِن حديثِ هشامِ بنِ عروةَ، أخرجه مسلمٌ عن عليِّ بنِ الحسينِ بنِ سليمانَ، عن عبدةَ، عن هشامٍ بطولِهِ.