٦٤٠ - (٥١) أخبرنا أبوحفصٍ عمرُ بنُ محمدِ بنِ بكارٍ القافْلاني قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ حمزةَ الزبيري أخو إبراهيمَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نافعٍ الصائغُ، عن عبدِاللهِ بنِ نافعٍ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ جاءتْه وفودُ الجنِّ مِن الجزيرةِ فأَقاموا عندَ النبيِّ ﷺ ما بدَا لهم، ثم أَرادوا الرجوعَ إلى بلادِهم فسأَلوه أَن يُزوِّدَهم، فقالَ: «ما عِندي ما أُزودُكم، ولكن اذهَبوا فكلُّ عظمٍ مررتُم به فهو لكم لحمٌ غريضٌ، وكلُّ روثٍ مررتُم به فهو لكم ثمرٌ»، فلذاكم نُهيَ أَن يمسحَ بالروثِ والرِّمةِ.
٦٤١ - (٥٢) حدثنا أبوعليٍّ الحسينُ بنُ عبدِاللهِ الخِرَقي قالَ: حدثنا أبوالحجاجِ النضرُ بنُ طاهرٍ قالَ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ عِكراشٍ، عن أبيه [قالَ]،
أَتيتُ النبيَّ ﷺ بصدقاتِ قومي فسلمتُ عليه، فردَّ عليَّ السلامَ وقالَ: «مَن الرجلُ؟» قلتُ: عِكراشُ بنُ ذؤيبِ بنِ حُرقُوصٍ، فقالَ: «ارفعْ في النسبِ»، فقلتُ: عِكراشُ بنُ ذؤيبِ بنِ حُرقُوصِ بنِ فلانٍ، فتبسمَ رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «هذه إبلُ قومي، هذه صدقاتُ قومي»، ثم أمرَ بها فوُسمتْ بمِيْسَمِ الصدقةِ.
ثم أخذَ بيدِي فانتَهى [بي] إلى منزلِ أمِّ سلمةَ ﵂، فقالَ: «هل عندَكم مِن شيءٍ؟» فأَتونا بجفنةٍ كثيرةِ الثريدِ والودَكِ، فجعلتُ أخبطُ في جوانبِها، فأخذَ النبيُّ ﷺ يميني / بيسارهِ ووضعَها بينَ يديَّ وقالَ لي: «كُل مِما يليكَ فإنَّه طعامٌ ⦗٣٩٠⦘ واحدٌ»، فلمَّا رُفعت الجَفنةُ أَتونا بطبقٍ فيه رطبٌ أو تمرٌ، فجعلتُ آكلُ مِن بينَ يديَّ وجعلتْ يدُ رسولِ اللهِ ﷺ تجولُ في الطبق وقالَ لي: «كلْ مِن حيثُ شئتَ، فإنَّه غيرُ طعامٍ واحدٍ»، ثم أَتونا بوضوءٍ فغسلَ يدَه ﷺ، ثم مسحَ وجهَه وذراعيهِ، ثم مسحَ برأسِهِ بكلِّ كفّيهِ وقالَ: «هذا الوُضوءُ مما مسَّت النارُ».