٦٢٩ - (٤٠) حدثنا أبوعليٍّ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ شعبةَ الأنصاريُّ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ الطوسيُّ قالَ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزاريُّ قالَ: حدثني عمرو بنُ رِفاعةَ الربعيُّ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أهلَ النارِ / الذين هم أهلُها لا يَموتونَ فيها ولا يَحيون، وإنَّ أهلَها الذين يَخرجونَ مِنها إذا سقَطوا فيها كانوا حُممًا، حتى يأذنَ اللهُ ﷿ فيُخرجُهم فيُلقيهم على نهرٍ يُقالُ له الحياةُ أو الحيوانُ، فيَرشُّ عليهم أهلُ الجنةِ الماءَ، فيَنبتونَ ثم يَدخلون الجنةَ يُسمَّون الجهنَّميون، ثم يَطلبون إلى الرحيمِ ﷿ فيُذهبُ ذلكَ الاسمَ عنهم، فيَلحقونَ بأهلِ الجنةِ».
٦٣٠ - (٤١) حدثنا أبو عبدِاللهِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ عُفيرٍ الأنصاريُّ قالَ: حدثنا أبوهمامٍ الوليدُ بنُ شجاعٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بن يِسارٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن أشدُّ الناسِ بلاءً؟ قالَ: «الأنبياءُ»، قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم الصَّالحونَ، لقد كانَ أحدُهم يُبتلى بالفقرِ حتى ما يجدُ إلا العباءةَ يُجوِّبُها فيلبسُها، ويُبتلى بالقملِ حتى يقتلَه، ولأَحدُهم كانَ أشد فرحًا بالبلاءِ مِن أحدِكم بالعطاءِ».