٦١٦ - (٢٧) حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ إسحاقَ بنِ زاطِيا قالَ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ الواسطيُّ: [أخبرنا خالدٌ يعني ابنَ عبدِاللهِ الواسطيَّ]، عن خالدٍ يعني الحذّاءَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن استمعَ إلى حديثِ قومٍ وهم له كارِهونَ صُبَّ في أُذنيهِ الآنُكُ، ومَن تحلَّمَ كُلِّفَ أَن يعقِدَ شعيرةً أو يُعذَّبَ وليس بعاقدٍ، ومَن صوَّرَ صورةً عُذِّبَ حتى يَنفخَ فيها الروحَ وليس بنافخٍ».
٦١٧ - (٢٨) حدثنا أبوجعفرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ هارونَ بنِ بدينا الدقاقُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ أبي الشواربِ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن ابنِ أبي ليلى، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
⦗٣٨٠⦘ أخذَ النبيُّ ﷺ بيدِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ حتى أَتى به إلى النخلِ، فإذا هو بإبراهيمَ ابنِ النبيِّ ﷺ في حِجرِ أمِّه وهو يجودُ بنفسِهِ، فذرفتْ عيناهُ ﷺ فبكى، فقالَ له عبدُالرحمنِ: يا رسولَ اللهِ أَتبكي! ألم تنهَ عن البكاءِ؟ فقالَ: «إنَّما نَهيتُ عن صوتينِ أحمقينِ فاجِرينِ: صوتٍ عندَ نغمةِ لهوٍ ولعبٍ ومزاميرِ شيطانٍ، وصوتٍ عندَ مصيبةٍ خمشِ وجوهٍ وشقِّ جيوبٍ /ورنةِ الشيطانِ، وهذه رحمةٌ، ومَن لا يرحمْ لا يُرحمْ، يا إبراهيمُ لولا أنَّه قولٌ حقٌّ ووعدٌ صدقٌ وسبيلٌ مأتيةٌ وأنَّ آخِرَنا يلحقُ بأوَّلنا لحزِنّا عليكَ حزنًا هو أشدُّ مِن هذا، وإنَّا بكَ لَمحزونونَ، تَبكي العينُ ويَوجلُ القلبُ ولا نقولُ ما يُسخطُ الربَّ».