١٨٨ - (٣٣) أخبرنا أبومحمدٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ نُصيرٍ الخُلديُّ قالَ: حدثنا أبوإسحاقَ إبراهيمُ بنُ نصرٍ مَولى منصورِ بنِ المهديِّ قالَ: حدثني إبراهيمُ بنُ بشارٍ الصوفيُّ الخُراسانيُّ خادمُ إبراهيمَ بنِ أَدهمَ قالَ: وقفَ رجلٌ صوفيٌّ على إبراهيمَ بنِ أدهمَ فقالَ: يا أباإسحاقَ، لِم حُجبت القلوبُ عن اللهِ ﷿؟ قالَ: لأنَّها أحبَّت ما أبغضَ اللهُ ﷿، أحبَّت الدُّنيا ومالتْ إلى دارِ الغُرورِ واللَّهو واللعبِ، وتركَت العملَ لدارِ الأبدِ في نعيمٍ لا يزولُ ولا ينفدُ، خالدٌ مخلدٌ في مُلكٍ سَرمدٍ لا نفادَ له ولا انقطاعَ.
١٨٩ - (٣٤) أخبرنا جعفرٌ قالَ: حدثنا أبوإسحاقَ إبراهيمُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ قالَ: سمعتُ إبراهيمَ بنَ أدهمَ يقولُ: الهَوى يُردي، وخوفُ اللهِ ﷿ يَشفي، إنَّما يُزيلُ عن قلبِك هواكَ إذا خِفتَ مَن تعلمُ أنَّه يراكَ.
١٩٠ - (٣٥) أخبرنا جعفرٌ الخُلديُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ قالَ: قلتُ لإبراهيمَ بنِ أدهمَ: أَمُرُّ اليومَ أعملُ في الطينِ؟ فقالَ: يا ابنَ بشارٍ، إنَّك طالبٌ ومطلوبٌ، يطلُبُكَ من لا تفوتُهُ، وتطلُبُ ما قد كُفيتَهُ، كأنَّك بما قد غابَ عنكَ قد كُشفَ لكَ، وما أنتَ فيه قد نُقلتَ عنه، يا ابنَ بشارٍ، كأنَّك لم تَرَ حريصًا محرومًا ولاذا فاقةٍ مرزوقًا! ثم قالَ لي: مالكَ حيلةٌ؟ قلتُ: لي عندَ البقالِ ⦗١٤٦⦘ دانقٌ، فقالَ: عزَّ عليَّ بكَ، تملِكُ دانقًا وتطلبُ العملَ!
آخرُ الجزءِ
والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
وصلواتُه على رسولِهِ محمدٍ وآلِهِ الطاهرينَ وسلامُهُ
قابلتُ بِه الأصلَ وصحَّ
بلغتُ من أوله سماعًا بقراءتي على الشيخ أبي القاسم علي بن أحمد بن البُسري
وسمع جميعه معي أبوالفضل الحسين بن محمد بن المبارك بن العباس
الأنصاري المقدسي
وذلك في يوم السبت خامس شوال سنة سبع وستين وأربعمئة بباب المراتب