٣٦٨ - (٣٠) حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ: من صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ، قَالَهَا ثَلاثًا.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ؟ فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقرؤا، يقول العبد: ﴿الحمد / لله رب العلمين﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرحمن الرحيم﴾ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يقول العبد: ﴿ملك يوم الدين﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهِذِه الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإياك نستعين﴾ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَهِذِه بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ يَقُولُ اللَّهُ: فَهَؤُلاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.