ولأن علي بن الحسين - عليه السلام - قدوة وإن انفرد وحده،
ولأنه - عليه السلام - قد أكد ذلك بإجماع الكافة من العرب وقريش بادعاء الشرف والفخر بالقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل بيته أقرب من الكافة إليه - صلى الله وملائكته عليه وعليهم -.
[جواب الإمام زيد بن علي(ع) على هشام بن عبدالملك لما افتخر ببني أمية]
وحكايته عليه السلام في الشافي لجواب زيد بن علي عليه السلام لهشام بن عبد الملك لما افتخر ببني أمية وهو قوله: (على من تفتخر؟؛ على هاشم أول من أطعم الطعام، وضرب الهام، وخضعت له قريش بإرغام؟؛ أم على عبد المطلب سيد مضر جميعا؟؛ وإن قلت: معد كلها صدقت، كان إذا ركب مشوا، وإذا انتعل احتفوا، وإذا تكلم سكتوا، وكان يطعم الوحش في رؤوس الجبال، والطير والسباع والإنس في السهل، حافر بير زمزم، وساقي الحجيج، ربيع العمرتين؛ أم على بنيه أشرف رجال؟؛ أم على سيد ولد آدم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-؟؛ حمله الله على البراق، وجعل الجنة بيمينه، والنار بشماله، فمن تبعه دخل الجنة، ومن تأخر عنه دخل النار، أم على أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب أخي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - وابن عمه، المفرج الكرب عنه وأول من قال: لا إله إلا الله بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ لم يبارزه فارس قط إلا قتله، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل في أحد من أصحابه، ولا لأحد من أهل بيته.
Page 407